نَصْرٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ جَرِيرٌ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام كَثُرَ قَوْلُ النَّاسِ فِي التُّهَمَةِ لِجَرِيرٍ فِي أَمْرِ مُعَاوِيَةَ فَاجْتَمَعَ جَرِيرٌ وَ الْأَشْتَرُ عِنْدَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى مُعَاوِيَةَ لَكُنْتُ خَيْراً لَكَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَرْخَى مِنْ خِنَاقِهِ وَ أَقَامَ عِنْدَهُ حَتَّى لَمْ يَدَعْ بَاباً يَرْجُو رَوْحَهُ إِلَّا فَتَحَهُ أَوْ يَخَافُ غَمَّهُ إِلَّا سَدَّهُ فَقَالَ جَرِيرٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَتَيْتَهُمْ لَقَتَلُوكَ وَ خَوَّفَهُ بِعَمْرٍو وَ ذِي الْكَلَاعِ وَ حَوْشَبٍ وَ قَدْ زَعَمُوا أَنَّكَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَقَالَ الْأَشْتَرُ لَوْ أَتَيْتُهُ وَ اللَّهِ يَا جَرِيرُ لَمْ يُعْيِنِي جَوَابُهَا وَ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيَّ مَحْمِلُهَا وَ لَحَمَلْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى خُطَّةٍ أُعْجِلُهُ فِيهَا عَنِ الْفِكْرِ قَالَ فَأْتِهِمْ إِذاً قَالَ الْآنَ وَ قَدْ أَفْسَدْتَهُمْ وَ وَقَعَ بَيْنَنَا الشَّرُّ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين