وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ جَرِيرٌ وَ الْأَشْتَرُ عِنْدَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَبْعَثَ جَرِيراً وَ أَخْبَرْتُكَ بِعَدَاوَتِهِ وَ غِشِّهِ وَ أَقْبَلَ الْأَشْتَرُ يَشْتِمُهُ وَ يَقُولُ يَا أَخَا بَجِيلَةَ إِنَّ عُثْمَانَ اشْتَرَى مِنْكَ دِينَكَ بِهَمَدَانَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَهْلِ أَنْ تَمْشِيَ فَوْقَ الْأَرْضِ حَيّاً إِنَّمَا أَتَيْتَهُمْ لِتَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً بِمَسِيرِكَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ رَجَعْتَ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ تُهَدِّدُنَا بِهِمْ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ مِنْهُمْ وَ لَا أَرَى سَعْيَكَ إِلَّا لَهُمْ وَ لَئِنْ أَطَاعَنِي فِيكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَيَحْبِسَنَّكَ وَ أَشْبَاهَكَ فِي مَحْبِسٍ لَا تَخْرُجُونَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَبِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَ يُهْلِكَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ جَرِيرٌ ذَلِكَ لَحِقَ بِقِرْقِيسَا وَ لَحِقَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ قَيْسٍ وَ لَمْ يَشْهَدْ صِفِّينَ مِنْ قَيْسٍ غَيْرُ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ لَكِنَّ أَحْمَسَ شَهِدَهَا مِنْهُمْ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى دَارِ جَرِيرٍ فَشَعَّثَ مِنْهَا وَ حَرَقَ مَجْلِسَهُ وَ خَرَجَ أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ وَ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ فِيهَا أَيْضاً لَغَيْرَ جَرِيرٍ فَخَرَجَ عَلِيٌّ مِنْهَا إِلَى دَارِ ثُوَيْرِ بْنِ عَامِرٍ فَحَرَقَهَا وَ هَدَمَ مِنْهَا وَ كَانَ ثُوَيْرٌ رَجُلًا شَرِيفاً وَ كَانَ قَدْ لَحِقَ بِجَرِيرٍ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين