وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ اعْتَزَلَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلُ الَّذِي فِي يَدِي فَقَدْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا هُوَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ فَلَمَّا كَانَ كَسَرْتُ سَيَفِي وَ جَلَسْتُ فِي بَيْتِي وَ اتَّهَمْتُ الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِي مَعْرُوفٌ آمُرُ بِهِ وَ لَا مُنْكَرٌ أَنْهَى عَنْهُ وَ لَعَمْرِي مَا طَلَبْتُ إِلَّا الدُّنْيَا وَ لَا اتَّبَعْتُ إِلَّا الْهَوَى فَإِنْ تَنْصُرْ عُثْمَانَ مَيِّتاً فَقَدْ خَذَلْتَهُ حَيّاً فَمَا أَخْرَجَنِيَ اللَّهُ مِنْ نِعْمَةٍ وَ لَا صَيَّرَنِي إِلَى شَكٍّ إِلَى آخِرِ مَا كَتَبَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين