الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ثُمَّ رَوَى نَصْرٌ عَنْ مَعْبَدٍ قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى مِنْبَرِهِ خَطِيباً فَكُنْتُ تَحْتَ الْمِنْبَرِ أَسْمَعُ تَحْرِيضَهُ النَّاسَ وَ أَمْرَهُ لَهُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَى صِفِّينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سِيرُوا إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ سِيرُوا إِلَى أَعْدَاءِ الْقُرْآنِ وَ السُّنَنِ سِيرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ قَتَلَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَعَارَضَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ وَ وَطَّأَهُ النَّاسُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ ضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ حَتَّى مَاتَ فَوَدَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَهْدِنْكَ مَا رَأَيْتَ وَ لَا يُؤْيِسَنَّكَ مِنْ نَصْرِنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ مَقَالَةِ هَذَا الشَّقِيِّ الْخَائِنِ إِلَى آخِرِ مَا قَالَ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ وَ بَالَغَ فِي إِظْهَارِهِ الثَّبَاتَ عَلَى الْحَقِّ وَ بَذْلِ النُّصْرَةِ فَقَالَ(عليه السلام)الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ وَ النَّاسُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ وَ مَنِ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فِي نَصِيحَةِ الْعَامَّةِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ(عليه السلام)عَنِ الْمِنْبَرِ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَمِّ الْعَبْسِيُّ وَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ التَّمِيمِيُّ وَ الْتَمَسَا مِنْهُ(عليه السلام)أَنْ يَسْتَأْنِيَ بِالْأَمْرِ وَ يُكَاتِبَ مُعَاوِيَةَ وَ لَا يَعْجَلَ فِي الْقِتَالِ فَتَكَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ وَارِثُ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءَ أَمَّا الدَّبْرَةُ فَإِنَّهَا عَلَى الضَّالِّينَ الْعَاصِينَ ظَفِرُوا أَوْ ظُفِرَ بِهِمْ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ قَوْمٍ مَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً فَقَالَ الْحَاضِرُونَ هُمَا مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ وَ يُكَاتِبَانِهِ وَ كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.