وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ، قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ أَيْضاً قَالَ: لَمَّا وَضَعَ عَلِيٌّ(عليه السلام)رِجْلَهُ فِي رِكَابِ دَابَّتِهِ يَوْمَ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى صِفِّينَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ مِنَ الْحَيْرَةِ بَعْدَ الْيَقِينِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ لَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً وَ الْمُسْتَصْحَبَ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً قَالَ فَخَرَجَ(عليه السلام)حَتَّى إِذَا جَازَ حَدَّ الْكُوفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين