وَ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالا طَلَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنْ يُسَوِّيَ صُفُوفَ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ لَهُمْ عَمْرٌو يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الشَّامِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ قَصَّ الشَّارِبِ وَ أَعِيرُونَا جَمَاجِمَكُمْ سَاعَةً فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَ الْحَقُّ مَقْطَعَهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ وَ أَقْبَلَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَدْرِيّاً عَقَبِيّاً يُسَوِّي صُفُوفَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْفَتْحِ الْعَاجِلِ أَوِ الْجَنَّةِ فِي الْآجِلِ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ فَأَرْسُوا أَقْدَامَكُمْ وَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَ أَعِيرُوا رَبَّكُمْ جَمَاجِمَكُمْ وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم