الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَقَدْ مَرَّ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ وَ مَعَهُ بَنُوهُ نَحْوَ الْمَيْسَرَةِ وَ مَعَهُ رَبِيعَةُ وَحْدَهَا وَ إِنِّي لَأَرَى النَّبْلَ يَمُرُّ مِنْ بَيْنِ عَاتِقِهِ وَ مَنْكِبِهِ وَ مَا مِنْ بَنِيهِ إِلَّا يَقِيهِ بِنَفْسِهِ فَيَكْرَهُ عَلِيٌّ ذَلِكَ فَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَيُلْقِيهِ مِنْ وَرَائِهِ وَ بَصُرَ بِهِ أَحْمَرُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ شُجَاعاً فَقَالَ عَلِيٌّ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ أَحْمَرُ وَ خَالَطَ عَلِيّاً(عليه السلام)لِيَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى جَيْبِ دِرْعِهِ فَجَذَبَهُ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِجْلَيْ أَحْمَرَ يَخْتَلِفَانِ عَلَى عُنُقِ عَلِيٍّ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَ مَنْكِبَيْهِ وَ عَضُدَيْهِ وَ شَدَّ أَبْنَاءُ عَلِيٍّ حُسَيْنٌ وَ مُحَمَّدٌ فَضَرَبَاهُ بِأَسْيَافِهِمَا حَتَّى بَرَدَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)قَائِماً وَ شِبْلَاهُ يَضْرِبَانِ الرَّجُلَ حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَيْهِ أَقْبَلَا عَلَى أَبِيهِمَا ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ دَنَوْا عَنْهُ يُرِيدُونَهُ وَ اللَّهِ مَا يَزِيدُهُ قُرْبُهُمْ مِنْهُ وَ دُنُوُّهُمْ سُرْعَةً فِي مَشْيِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا ضَرَّكَ لَوْ أَسْرَعْتَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الَّذِينَ صَبَرُوا بَعْدَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ قَالَ يَعْنِي رَبِيعَةَ الْمَيْسَرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا بُنَيَّ إِنَّ لِأَبِيكَ يَوْماً لَا يُبْطِئُ بِهِ عَنْهُ السَّعْيُ وَ لَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ الْوُقُوفُ إِنَّ أَبَاكَ لَا يُبَالِي وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.