الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ إِنَّ رَايَةَ بَجِيلَةَ فِي صِفِّينَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَانَتْ فِي أَحْمَسَ مَعَ أَبِي شَدَّادٍ فَقَالَتْ لَهُ بَجِيلَةُ خُذْ رَايَتَنَا قَالَ غَيْرِي خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي قَالُوا لَا نُرِيدُ غَيْرَكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ أُعْطِيتُهَا لَا أَنْتَهِي بِكُمْ دُونَ صَاحِبِ التُّرْسِ الْمُذَهَّبِ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ مُعَاوِيَةَ يَسْتُرُهُ مِنَ الشَّمْسِ فَقَالُوا اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَأَخَذَهَا ثُمَّ زَحَفَ بِهَا وَ هُمْ حَوْلَهُ يَضْرِبُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ التُّرْسِ الْمُذَهَّبِ وَ هُوَ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ هُنَاكَ قِتَالًا شَدِيداً وَ شَدَّ أَبُو شَدَّادٍ بِسَيْفِهِ نَحْوَ صَاحِبِ التُّرْسِ فَتَعَرَّضَ لَهُ رُومِيٌّ فَضَرَبَ قَدَمَ أَبِي شَدَّادٍ فَقَطَعَهَا وَ ضَرَبَ أَبُو شَدَّادٍ ذَلِكَ الرُّومِيَّ فَقَتَلَهُ فَأُشْرِعَتْ إِلَيْهِ الْأَسِنَّةُ فَقُتِلَ فَأَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَلْعٍ الْأَحْمَسِيُّ وَ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَهَا أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَفِيفُ بْنُ إِيَاسٍ فَلَمْ يَزَلْ بِيَدِهِ حَتَّى تَحَاجَزَ النَّاسُ فَحَمَلَ غَطَفَانُ الْعِرَاقِ عَلَى غَطَفَانِ الشَّامِ وَ قُتِلَ مِنْهُمَا كَثِيرٌ وَ كَذَا أَزْدُ الْعِرَاقِ عَلَى أَزْدِ الشَّامِ وَ كَذَا كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ بِإِزَائِهِمْ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.