وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ عَنْ سَيْفٍ الضَّبِّيِّ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكِ بْنِ نَمْلَةَ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ شَرِيكٍ قَالَ:كَانَ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَهْلِ الشَّامِ يَقْتَتِلُونَ أَيَّامَ صِفِّينَ وَ يَتَزَايَلُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ حَتَّى يُسْفِرَ الْغُبَارُ عَنْهُ فَاقْتَتَلُوا يَوْماً وَ أَسْفَرَ الْغُبَارُ فَإِذَا عَلِيٌّ(عليه السلام)تَحْتَ رَايَتِنَا يَعْنِي بَنِي مُحَارِبٍ فَقَالَ هَلْ مِنْ مَاءٍ فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَخَنَثْتُهَا لَهُ لِيَشْرَبَ فَقَالَ لَا إِنَّا نُهِينَا أَنْ نَشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ ثُمَّ عَلَّقَ سَيْفَهُ وَ إِنَّهُ لَمُخَضَّبٌ بِالدَّمِ مِنْ ظُبَتِهِ إِلَى قَائِمِهِ فَصَبَبْتُ لَهُ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا حَتَّى أَنْقَاهُمَا ثُمَّ شَرِبَ بِيَدَيْهِ حَتَّى إِذَا رَوِيَ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ مُضَرَ فَقُلْتُ أَنْتَ فِيهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ فَقُلْنَا نَحْنُ بَنُو مُحَارِبٍ فَعَرَفَ مَوْقِفَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ. قال ابن أبي الحديدخنثت الإداوة إذا ثنيت فاها إلى خارج و إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن اختناث الأسقية لأن رجلا اختنث سقاء فشرب فدخل إلى جوفه حية كانت في السقاء.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم