وَ فِي النهج، نهج البلاغةوَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ يَآفِيخُ الشَّرَفِ وَ الْأَنْفُ الْمُقَدَّمُ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ لَقَدْ شَفَا وَحَاوِحَ صَدْرِي أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ وَ تُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ حَسّاً بِالنِّصَالِ وَ شَجْراً بِالرِّمَاحِ تَرْكَبُ أُولَاهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا وَ تُذَادُ عَنْ مَوَارِدِهَا. 428 وَ قَدْ رَوَى الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ إِلَى قَوْلِهِأَيْنَ أَهْلُ النَّصْرِ أَيْنَ طُلَّابُ الْأَجْرِ. وَ سَيَأْتِي شَرْحُهُ عِنْدَ إِيرَادِ مَا رَوَاهُ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ و يقال جال جولة أي طاف و انحاز عنه أي عدل و انحاز القوم أي تركوا مراكزهم و الجفاة هم الذين بعدوا عن الآداب الحسنة و الطغام الأراذل و في الكافي الطغاة و اللهاميم جمع لهموم و هو الجواد من الناس و الخيل. و اليآفيخ جمع يافوخ و هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل و لعجه الضرب أي آلمه و أحرق جلده و يقال هوى لاعج لحرقة الفؤاد من الحب. و الوحوحة صوت معه بحح يصدر عن المتألم و في الكافي و شفى بعض حاج صدري و الحاج بالتخفيف جمع الحاجة و ضرب من الشوك و يقال ما قد صدري حوجاء و لا لوجاء أي لا مرية و لا شك بأخرة بالتحريك أي أخيرا و الحوز الجمع و السوق اللين و الشديد و حسناها حسا أي استأصلناهم قتلا و النصال جمع نصل السهم أو السيف و غيرهما و في بعض النسخ النضال بالمعجمة و هو مصدر ناضلته إذا رميته و شجرت زيدا بالرمح طعنته و الهيم بالكسر العطاش و الذود الصد و المنع و مواردها المواضع التي تردها للشرب و العار الباقي أي في الأعقاب أوله بين الناس و يومه أجله المقدر لموته و في القاموس الخذمة محركة السير الغليظ المحكم مثل الحلقة يشد في رسغ البعير و يشد إليها سرائح نعلها و الخلخال و الساق و الهشيم من النبات اليابس المتكسر و الهمود الموت و طفؤ النار. في الديوان هكذا و فيه رجز آخر مخاطبا لحريث.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم