الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)مَرَّ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَ هُمْ يَشْتِمُونَهُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَوَقَفَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ انْهَدُوا إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَ سِيمَاءِ الصَّالِحِينَ وَ وَقَارِ الْإِسْلَامِ وَ اللَّهِ لَأَقْرَبُ قَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْمٌ قَائِدُهُمْ وَ مُؤَدِّبُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ ابْنُ النَّابِغَةِ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ- شَارِبُ الْحَرَامِ وَ الْمَجْلُودُ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ وَ هُمْ أَوْلَى يَقُومُونَ فَيَقْصِبُونِي وَ يَشْتِمُونِي وَ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا قَاتَلُونِي وَ شَتَمُونِي وَ أَنَا إِذْ ذَاكَ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ هُمْ يَدْعُونِّي إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ قَدِيماً مَا عَادَانِي الْفَاسِقُونَ إِنَّ هَذَا هُوَ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ أَنَّ فُسَّاقاً كَانُوا عِنْدَنَا غَيْرَ مَرْضِيِّينَ وَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مُتَخَوَّفِينَ أَصْبَحُوا وَ قَدْ خَدَعُوا شَطْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَشْرَبُوا قُلُوبَهُمْ حُبَّ الْفِتْنَةِ وَ اسْتَمَالُوا أَهْوَاءَهُمْ بِالْإِفْكِ وَ الْبُهْتَانِ وَ قَدْ نَصَبُوا لَنَا الْحَرْبَ وَ جَدُّوا فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ اللَّهُمَّ فَإِنَّهُمْ قَدْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمْعَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.