الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مَرَّ بِأَهْلِ رَايَةٍ فَرَآهُمْ لَا يَزُولُونَ عَنْ مَوْقِفِهِمْ فَحَرَّضَ النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِمْ وَ ذُكِرَ أَنَّهُمْ غَسَّانُ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوْقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ تَسْقُطُ مِنْهُ الْمَعَاصِمُ وَ الْأَكُفُّ حَتَّى تَصَدَّعَ جِبَاهُهُمْ وَ تُنْشَرَ حَوَاجِبُهُمْ عَلَى الصُّدُورِ وَ الْأَذْقَانِ أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ وَ طُلَّابُ الْخَيْرِ أَيْنَ مَنْ يَشْرِي وَجْهَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَثَابَتْ إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَعَا ابْنَهُ مُحَمَّداً فَقَالَ لَهُ امْشِ نَحْوَ هَذِهِ الرَّايَةِ مَشْياً رُوَيْداً عَلَى هِينَتِكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَعْتَ فِي صُدُورِهِمُ الرِّمَاحَ فَأَمْسِكْ يَدَكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ رَأْيِي فَفَعَلَ وَ أَعَدَّ عَلِيٌّ مِثْلَهُمْ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ أَشْرَعَ الرِّمَاحَ فِي صُدُورِهِمْ أَمَرَ عَلِيٌّ الَّذِينَ أَعَدَّ فَشَدُّوا عَلَيْهِمْ وَ نَهَضَ مُحَمَّدٌ فِي وُجُوهِهِمْ فَزَالُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ وَ أَصَابُوا مِنْهُمْ رِجَالًا وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قِتَالًا شَدِيداً فَمَا صَلَّى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا إِيمَاءً.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.