قال نصر و روى عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله أن عبد الله بن كعب قتل يوم صفين فمر به الأسود بن قيس و هو بآخر رمق فقال عز علي و الله مصرعك أما و الله لو شهدتك لآسيتك و لدافعت عنك و لو أعرف الذي أشعرك لأحببت أن لا يزايلني حتى أقتله أو يلحقني بك ثم نزل إليه فقال و الله إن كان جارك ليأمن بوائقك و إن كنت من الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً أوصني رحمك الله قال أوصيك بتقوى الله و أن تناصح أمير المؤمنين و أن تقاتل معه المحلين حتى يظهر الحق أو تلحق بالله و أبلغه عني السلام و قل له قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فإنه من أصبح و المعركة خلف ظهره كان الغالب ثم لم يلبث أن مات فأقبل الأسود إلى علي(عليه السلام)فأخبره فقال يرحمه الله جاهد معنا عدونا في الحياة و نصح لنا في الوفاة ثم إن عليا(عليه السلام)غلس بالناس بصلاة الفجر ثم زحف بهم فخرج الناس على راياتهم و أعلامهم و زحف إليهم أهل الشام.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم