الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

قال نصر و حدثني عمرو بن شمر عن جابر عن عامر عن صعصعة بن صوحان و الحارث بن أدهم أن أبرهة بن الصباح قام فقال ويلكم يا معشر أهل اليمن و الله إني لأظن الله آذن بفنائكم ويحكم خلوا بين هذين الرجلين فليقتتلا فأيهما قتل صاحبه ملنا معه جميعا و كان أبرهة من أصحاب معاوية فبلغ ذلك عليا(عليه السلام)فقال صدق أبرهة بن الصباح و الله ما سمعت بخطبة منذ وردت الشام أنا بها أشد سرورا مني بهذه و بلغ معاوية كلام أبرهة فتأخر آخر الصفوف و قال لمن حوله و الله إني لأظنه مصابا في عقله فارتج أهل الشام يقولون و الله إن أبرهة لأفضلنا دينا و رأيا و بأسا و لكن معاوية كره مبارزة علي(عليه السلام)و برز يومئذ عروة بن داود الدمشقي فقال إن كان معاوية كره مبارزتك يا أبا الحسن فهلم إلي فتقدم إليه علي و حمل عليه و قتله ثم قال يا عروة اذهب فأخبر قومك أما و الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق لقد عاينت النار و أصبحت من النادمين فنظر إليه معاوية و كان واقفا على التل فقال و الله لقد دعاني علي إلى البراز حتى لقد استحييت من قريش و إنما أراد بذلك أن يبرز إليه بسر بن أرطاة فقبل بسر أن يبارزه(عليه السلام)ثم ندم و استحيا من الاستعفاء فغدا علي(عليه السلام)منقطعا من خيله و معه الأشتر و هو يريد التل فاستقبله بسر قريبا من التل فطعنه و هو لا يعرفه فاتقاه بسر برجله فانكشف عورته فانصرف علي(عليه السلام)عنه و ناداه الأشتر يا أمير المؤمنين إنه بسر قال دعه عليه لعنة الله و حمل ابن عم لبسر على علي(عليه السلام)فطعنه الأشتر فكسر صلبه و قام بسر من طعنة علي و ولت خيله فقال له معاوية قد أدال الله عمرا منك فكان بسر بعد ذلك إذا لقي الخيل التي فيها علي(عليه السلام)تنحى ناحية و تحامى فرسان أهل الشام عليا عليه السلام.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.