الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ رَوَى نَصْرٌ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ الْقَوْمُ إِلَى مَا بَلَغُوا إِلَيْهِ قَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَلَغَ بِكُمُ الْأَمْرُ وَ بِعَدُوِّكُمْ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا آخِرُ نَفَسٍ وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا أَقْبَلَتِ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا وَ قَدْ صَبَرَ لَكُمُ الْقَوْمُ عَلَى غَيْرِ دِينٍ حَتَّى بَلَغَنَا مِنْهُمْ مَا بَلَغَنَا وَ أَنَا غَادٍ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ أُحَاكِمُهُمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ قَالَ يَا عَمْرُو إِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَةُ حَتَّى يَغْدُوَ عَلَيْنَا بِالْفَضْلِ فَمَا تَرَى قَالَ إِنَّ رِجَالَكَ لَا يَقُومُونَ لِرِجَالِهِ وَ لَسْتَ مِثْلَهُ وَ هُوَ يُقَاتِلُكَ عَلَى أَمْرٍ وَ أَنْتَ تُقَاتِلُهُ عَلَى غَيْرِهِ أَنْتَ تُرِيدُ الْبَقَاءَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْفَنَاءَ وَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَخَافُونَ مِنْكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِمْ وَ أَهْلُ الشَّامِ لَا يَخَافُونَ عَلِيّاً إِنْ ظَفِرَ بِهِمْ وَ لَكِنْ أَلْقِ إِلَى الْقَوْمِ أَمْراً إِنْ قَبِلُوهُ اخْتَلَفُوا وَ إِنْ رَدُّوهُ اخْتَلَفُوا ادْعُهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ حَكَماً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّكَ بَالِغٌ بِهِ حَاجَتَكَ فِي الْقَوْمِ وَ إِنِّي لَمْ أَزَلْ أَدَّخِرُ هَذَا الْأَمْرَ لِوَقْتِ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ فَعَرَفَ مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ وَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.