قَالَ نَصْرٌ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ اسْتَقْبَلُوا عَلِيّاً بِمِائَةِ مُصْحَفٍ وَ وَضَعُوا فِي كُلِّ مُجَنِّبَةٍ مِائَتَيْ مُصْحَفٍ وَ كَانَ جَمِيعُهَا خَمْسَمِائَةِ مُصْحَفٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)ثُمَّ قَامَ الطُّفَيْلُ بْنُ أَدْهَمَ حِيَالَ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَامَ أَبُو شُرَيْحٍ حِيَالَ الْمَيْمَنَةِ وَ وَرْقَاءُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ حِيَالَ الْمَيْسَرَةِ ثُمَّ نَادَوْا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ اللَّهَ اللَّهَ فِي النِّسَاءِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَبْنَاءِ مِنَ الرُّومِ وَ الْأَتْرَاكِ وَ أَهْلِ فَارِسَ غَداً إِذَا فَنِيتُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي دِينِكُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَا الْكِتَابَ يُرِيدُونَ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْحَكَمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي الرَّأْيِ فَطَائِفَةٌ قَالَتِ الْقِتَالُ وَ طَائِفَةٌ قَالَتِ الْمُحَاكَمَةُ إِلَى الْكِتَابِ وَ لَا يَحِلُّ لَنَا الْحَرْبُ وَ قَدْ دُعِينَا إِلَى حُكْمِ الْكِتَابِ فَعِنْدَ ذَلِكَ بَطَلَتِ الْحَرْبُ وَ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم