الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

قَالَ نَصْرٌ هَذِهِ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ الشَّعْبِيِّ وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ زِيَادَاتٍ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ أَقُولُ وَ ذَكَرَ تِلْكَ الرِّوَايَةَ وَ سَاقَهَا إِلَى أَنْ قَالَ: وَ شَهِدَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَشَرَةٌ وَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَشَرَةٌ وَ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ قَالَ وَ لَمَّا كَتَبْتُ الصَّحِيفَةَ دُعِيَ لَهَا الْأَشْتَرُ لِيَشْهَدَ مَعَ الشُّهُودِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا صَحِبَتْنِي يَمِينِي وَ لَا نَفَعَتْنِي بَعْدَهَا الشِّمَالُ إِنْ كُتِبَ لِي فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ اسْمٌ عَلَى صُلْحٍ أَوْ مُوَادَعَةٍ أَ وَ لَسْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي وَ يَقِينٍ مِنْ ضَلَالِ عَدُوِّي أَ وَ لَسْتُمْ قَدْ رَأَيْتُمُ الظَّفَرَ إِنْ لَمْ تَجْمَعُوا عَلَى الْخَوَرِ وَ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَشْعَثِ كَلَامٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَكِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِمَا يَرْضَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَخَلْتُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ وَ خَرَجْتُ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ إِلَّا فِي الْهُدَى وَ الصَّوَابِ قَالَ فَلَمَّا تَمَّ الْكِتَابُ خَرَجَ الْأَشْعَثُ وَ مَعَهُ نَاسٌ بِنُسْخَةِ الْكِتَابِ يَقْرَأُهَا عَلَى النَّاسِ وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِمْ فَمَرَّ بِهِ عَلَى صُفُوفٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ هُمْ عَلَى رَايَاتِهِمْ فَأَسْمَعَهُمْ إِيَّاهُ فَرَضُوا بِهِ ثُمَّ مَرَّ عَلَى صُفُوفٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ هُمْ عَلَى رَايَاتِهِمْ فَأَسْمَعَهُمْ إِيَّاهُ فَرَضُوا بِهِ حَتَّى مَرَّ بِرَايَاتِ عَنَزَةَ وَ كَانَ مَعَهُ(عليه السلام)مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقَالَ فَتَيَانِ مِنْهُمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ثُمَّ حَمَلَا عَلَى أَهْلِ الشَّامِ بِسُيُوفِهِمَا حَتَّى قُتِلَا ثُمَّ مَرَّ بِهِ عَلَى مُرَادٍ فَقَالَ صَالِحُ بْنُ شَقِيقٍ وَ كَانَ مِنْ رُءُوسِهِمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ مَرَّ عَلَى رَايَاتِ بَنِي رَاسِبٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ لَا نَرْضَى وَ لَا نُحَكِّمُ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ثُمَّ مَرَّ عَلَى رَايَاتِ تَمِيمٍ فَقَارَأَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ يَقْضِي بِالْحَقِ... وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ [ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى فَقَالَ(عليه السلام)هَلْ هِيَ غَيْرُ رَايَةٍ أَوْ رَايَتَيْنِ أَوْ نَبْذٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ لَا قَالَ فَدَعْهُمْ فَظَنَّ(عليه السلام)أَنَّهُمْ قَلِيلُونَ فَمَا رَاعَهُ إِلَّا نِدَاءُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ لَا نَرْضَى بِأَنْ نُحَكِّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمْضَى حُكْمَهُ فِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ أَنْ يُقْتَلُوا أَوْ يَدْخُلُوا تَحْتَ حُكْمِنَا عَلَيْهِمْ وَ قَدْ كُنَّا زَلَلْنَا حِينَ رَضِينَا بِالْحَكَمَيْنِ وَ قَدْ بَانَ لَنَا زَلَلُنَا وَ خَطَؤُنَا فَرَجَعْنَا إِلَى اللَّهِ وَ تُبْنَا فَارْجِعْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ كَمَا رَجَعْنَا وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ كَمَا تُبْنَا وَ إِلَّا بَرِئْنَا مِنْكَ فَقَالَ(عليه السلام)وَيْحَكُمْ أَ بَعْدَ الرِّضَا وَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ نَرْجِعُ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ المائدة وَ قَالَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا النحل فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ وَ أَبَتِ الْخَوَارِجُ إِلَّا تَذْلِيلَ التَّحْكِيمِ وَ الطَّعْنَ فِيهِ فَبَرِئُوا مِنْ عَلِيٍّ وَ بَرِئَ مِنْهُمْ عَلِيٌّ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.