قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ: لَمَّا كُتِبَتْ صَحِيفَةُ الصُّلْحِ وَ التَّحْكِيمِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِنَّمَا فَعَلْتُ مَا فَعَلْتُ لِمَا بَدَا فِيكُمْ مِنَ الْخَوَرِ وَ الْفَشَلِ عَنِ الْحَرْبِ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ هَمْدَانُ كَأَنَّهَا رُكْنُ حَصِيرٍ فِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ سَعِيدٌ هَا أَنَا ذَا وَ قَوْمِي لَا نَرُدُّ أَمْرَكَ فَقُلْ مَا شِئْتَ نَعْمَلْهُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَ هَذَا قَبْلَ سَطْرِ الصَّحِيفَةِ لَأَزَلْتُهُمْ عَنْ عَسْكَرِهِمْ أَوْ تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَ لَكِنِ انْصَرِفُوا رَاشِدِينَ فَلَعَمْرِي مَا كُنْتُ لِأَعْرِضَ قَبِيلَةً وَاحِدَةً لِلنَّاسِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم