طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَ الْعَمَلِ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَ لَا سَوَاءَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ كُلِّ ذَكَرٍ لَمْ يَسْبِقْنِي بِالصَّلَاةِ غَيْرُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ أَنَا وَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَعَلَى الْبَاطِلِ فَلَا يَصْبِرِ الْقَوْمُ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَ تَتَفَرَّقُوا عَنْ حَقِّكُمْقاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْفَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَيُعَذِّبَنَّهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ فَأَجَابَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْهَضْ بِنَا إِلَى الْقَوْمِ إِذَا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ مَا نَبْغِي بِكَ بَدَلًا نَمُوتُ مَعَكَ وَ نَحْيَا مَعَكَ فَقَالَ لَهُمْ مُجِيباً لَهُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا أَضْرِبُ قُدَّامَهُ بِسَيْفِي فَقَالَ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ حَيَاتُكَ يَا عَلِيُّ وَ مَوْتُكَ مَعِي فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي وَ لَا نَسِيتُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ إِنِّي إِذاً لَنَسِيءٌ وَ إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَيَّنَهَا لِي وَ إِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً ثُمَّ نَهَضَ إِلَى الْقَوْمِ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَاقْتَتَلُوا مِنْ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا تَكْبِيراً عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَتَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَوْمَئِذٍ بِيَدِهِ خَمْسَمِائَةٍ وَ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْ جَمَاعَةِ الْقَوْمِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الشَّامِ يُنَادُونَ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ فِي الْبَقِيَّةِ وَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى أَطْرَافِ الْقَنَا. 483-فس، تفسير القمي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه) فِي حُرُوبِهِأَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ حِينَ الْتَقَى مَعَ مُعَاوِيَةَ رَافِعاً صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَخْفِضُ بِهِ صَوْتَهُ وَ كُنْتُ مِنْهُ قَرِيباً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا قُلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ أَصْحَابِي صَدُوقٌ فَأَرَدْتُأَنْ أُطْمِعَ أَصْحَابِي فِي قَوْلِي كَيْ لَا يَفْشَلُوا وَ لَا يَفِرُّوا فَافْهَمْ فَإِنَّكَ تَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 484-ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَامِيُّ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ:شَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِنَ التَّابِعِينَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِصِفِّينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْجَنَّةِ وَ لَمْ يَرَهُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ وَ جُنْدَبُ الْخَيْرِ الْأَزْدِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. 485-مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍيَقُولُ بِصِفِّينَ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَ لَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَرَدَدْتُهُ وَ اللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا سَهَّلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم