ثَدْيِهِ حَتَّى تَبَيَّنَتْ فِيهِ أَنْيَابُهُ ثُمَّ مَاتَ هَاشِمٌ وَ هُوَ عَلَى صَدْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ ضُرِبَ الْبَكْرِيُّ فَوَقَعَ فَأَبْصَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ فَعَضَّ عَلَى ثَدْيِهِ الْآخَرِ وَ مَاتَ أَيْضاً فَوُجِدَا جَمِيعاً مَاتَا عَلَى صَدْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ لَمَّا قُتِلَ هَاشِمٌ جَزِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ أُصِيبَ مَعَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ الْقُرَّاءِ فَمَرَّ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُمْ قَتْلَى حَوْلَهُ فَقَالَ ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ وَ أَخَذَ الرَّايَةَ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِالْغُدُوِّ إِلَى الْقَوْمِ فَغَادَاهُمْ إِلَى الْقِتَالِ فَانْهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ وَ قَدْ غَلَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَلَى قَتْلَى أَهْلِ حِمْصٍ وَ غَلَبَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى قَتْلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَ انْهَزَمَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنِ اخْرُجُوا إِلَى مَصَافِّكُمْ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى مَصَافِّهِمْ وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب شهادة عمار رضي الله عنه و ظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية و شهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية