في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا طَالَ الْمُقَامُ بِصِفِّينَ شَكَوْا إِلَيْهِ نَفَادَ الزَّادِ وَ الْعَلَفِ بِحَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئاً يُؤْكَلُ فَقَالَ(عليه السلام)طِيبُوا نَفْساً فَإِنَّ غَداً يَصِلُ إِلَيْكُمْ مَا يَكْفِيكُمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَ تَقَاضَوْهُ صَعِدَ(عليه السلام)عَلَى تَلٍّ كَانَ هُنَاكَ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُطْعِمَهُمْ وَ يَعْلِفَ دَوَابَّهُمْ ثُمَّ نَزَلَ وَ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَمَا اسْتَقَرَّ إِلَّا وَ قَدْ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ بَعْدَ الْعِيرِ عَلَيْهَا اللُّحْمَانُ وَ التَّمْرُ وَ الدَّقِيقُ وَ الْمِيَرُ بِحَيْثُ امْتَلَأَتْ بِهَا الْبَرَارِي وَ فَرَّغَ أَصْحَابُ الْجِمَالِ جَمِيعَ الْأَحْمَالِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَ جَمِيعَ مَا مَعَهُمْ مِنْ عَلَفِ الدَّوَابِّ وَ غَيْرِهَا مِنَ الثِّيَابِ وَ جِلَالِ الدَّوَابِّ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى الْخَيْطَ وَ الْمِخْيَطَ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ أَيِّ الْبِقَاعِ وَرَدُوا مِنَ الْإِنْسِ أَمْ مِنَ الْجِنِّ وَ تَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب ما ظهر من إعجازه(ع)في بلاد صفين و سائر ما وقع فيها من النوادر