أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً، مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ وَ الْهُدَى، مَنْ سَبَقَهَا مَرَقَ، وَ مَنْ خَذَلَهَا مُحِقَ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَ مَنْ لَزِمَهَا سَبَقَ-. إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عِلْمُنَا وَ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ الصَّادِقِ قِيلُنَا، وَ مِنْ قَوْلِ الصَّادِقِ سَمْعُنَا، فَإِنْ تَتَّبِعُونَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا، وَ إِنِ تَتَوَلَّوْا عَنَّا يُعَذِّبْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا أَوْ بِمَا شَاءَ. نَحْنُ أُفُقُ الْإِسْلَامِ بِنَا يَلْحَقُ الْمُبْطِئُ وَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ التَّائِبُ. وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَسْتَعْجِلُوا وَ يَتَأَخَّرَ الْحَقُّ، لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ فِي شَبَابِ الْعَرَبِ وَ الْمَوَالِي، فَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ الْعِلْمَ قَبْلَ إِبَّانِهِ، وَ لَا تَسْأَلُوهُمُ الْمَالَ عَلَى الْعُسْرِ فَتُبَخِّلُوهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمُ الْبُخْلُ. وَ كُونُوا أَحْلَاسَ الْبُيُوتَ وَ لَا تَكُونُوا عُجُلًا بُذُراً، [وَ] كُونُوا مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ تُعْرَفُوا بِهِ وَ تَتَعَارَفُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ بَيْنَهُمُ الْفَضَائِلَ بِعِلْمِهِ، وَ جَعَلَ مِنْهُ عِبَاداً اخْتَارَهُمْ لِنَفْسِهِ لِيَحْتَجَّ بِهِمْ عَلَى خَلْقِهِ، فَجَعَلَ عَلَامَةَ مَنْ أَكْرَمَ مِنْهُمْ طَاعَتَهُ، وَ عَلَامَةَ مَنْ أَهَانَ مِنْهُمْ مَعْصِيَتَهُ، وَ جَعَلَ ثَوَابَ أَهْلِ طَاعَتِهِ النَّضِرَةَ فِي وَجْهِهِ فِي دَارِ الْأَمْنِ وَ الْخُلْدِ الَّذِي لَا يُرَوِّعُ أَهْلَهُ، وَ جَعَلَ عُقُوبَةَ مَعْصِيَتِهِ نَاراً تَأَجَّجُ لِغَضَبِهِ، [وَ] ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ بِنَا بَيَّنَ اللَّهُ الْكَذِبَ، وَ بِنَا يُفَرِّجُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ، وَ بِنَا يَنْزِعُ اللَّهُ رِبْقَ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، وَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ. فَاعْتَبِرُوا بِنَا وَ بِعَدُوِّنَا وَ بِهُدَانَا وَ بِهُدَاهُمْ وَ بِسِيرَتِنَا وَ سِيرَتِهِمْ وَ مَنِيَّتِنَا وَ مَنِيَّتِهِمْ، يَمُوتُونَ بِالدَّالِ وَ الْقُرْحِ وَ الدُّبَيْلَةِ، وَ نَمُوتُ بِالْبَطَنِ وَ الْقَتْلِ وَ الشَّهَادَةِ وَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ لِيَبِرَّ صِغَارُكُمْ كِبَارَكُمْ، وَ لْيَرْحَمْ كِبَارُكُمْ صِغَارَكُمْ، وَ لَا تَكُونُوا أَمْثَالَ السُّفَهَاءِ الْجُفَاةِ الْجُهَّالِ الَّذِي لَا يُعْطَوْنَ فِي اللَّهِ الْيَقِينَ كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ. أَلَا وَيْحَ لِلْفِرَاخِ فِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلَفٍ مُسْتَخْلِفٍ عِتْرِيفٍ مُتْرَفٍ، يُقْتَلُ خَلْفِي وَ خَلَفِ الْخَلَفِ بَعْدِي. أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ تَبْلِيغَ الرِّسَالاتِ، وَ تَنْجِيزَ الْعِدَاتِ، وَ تَمَامَ الْكَلِمَاتِ، وَ فُتِحَتْ لِيَ الْأَسْبَابُ، وَ أُجْرِيَ لِيَ السَّحَابُ، وَ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ، لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي شَيْءٌ فَاتَ وَ لَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي، وَ لَمْ يَشْرَكْنِي أَحَدٌ فِيمَا أَشْهَدَنِي رَبِّي، أَقُومُ بِهِ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ، وَ بِي يُتِمُّ اللَّهُ مَوْعِدَهُ وَ يُكَمِّلُ كَلِمَاتِهِ. وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَ الْإِسْلَامُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ بِهِ عَلَيَّ وَ أَذَلَّ بِهِ مَنْكِبِي. وَ لَيْسَ إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِأَهْلِ وَلَايَتِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ نَزَلَ [عَنِ الْمِنْبَرِ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. - في حديث علي (عليه السلام): «لا تكونوا كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا و يخرج حضائها شرّا». [1008]- يج: رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلْتُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ، فَإِذَا بِجَمٍّ غَفِيرٍ وَ مَعَهُمْ عَبْدٌ أَسْوَدُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا الْعَبْدُ سَارِقٌ. فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ: أَ سَارِقٌ أَنْتَ يَا غُلَامُ! فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً: أَ سَارِقٌ أَنْتَ يَا غُلَامُ! فَقَالَ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ. فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ (عليه السلام): إِنْ قُلْتَهَا ثَالِثَةً قَطَعْتُ يَمِينَكَ فَقَالَ أَ سَارِقٌ أَنْتَ يَا غُلَامُ! قَالَ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ. فَأَمَرَ الْإِمَامُ بِقَطْعِ يَمِينِهِ فَقُطِعَتْ، فَأَخَذَهَا بِشِمَالِهِ وَ هِيَ تَقْطُرُ دَماً، فَلَقِيَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ- وَ كَانَ يَشْنَأُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- فَقَالَ لَهُ: مَنْ قَطَعَ يَمِينَكَ؟ قَالَ: قَطَعَ يَمِينِيَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ، وَ بَابُ الْيَقِينِ، وَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَ الشَّافِعُ يَوْمَ الدِّينِ الْمُصَلِّي إِحْدَى وَ خَمْسِينَ. قَطَعَ يَمِينِي إِمَامُ التُّقَى، وَ ابْنُ عَمِّ الْمُصْطَفَى، شَقِيقُ النَّبِيِّ الْمُجْتَبَى، لَيْثُ الثَّرَى غَيْثُ الْوَرَى، حَتْفُ الْعِدَى، وَ مِفْتَاحُ النَّدَى، وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى. قَطَعَ يَمِينِي إِمَامُ الْحَقِّ، وَ سَيِّدُ الْخَلْقِ، [وَ] فَارُوقُ الدِّينِ، وَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَ خَيْرُ الْمُهْتَدِينَ، وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ، وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ. قَطَعَ يَمِينِي إِمَامٌ حَظِيٌّ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ مَكِّيٌّ مَدَنِيٌّ أَبْطَحِيٌّ هَاشِمِيٌّ قُرَشِيٌّ أَرْيَحِيٌّ مَوْلَوِيٌّ طَالِبِيٌّ جَرِيُّ قَوِيٌّ لَوْذَعِيٌّ الْوَلِيُّ الْوَصِيُّ. قَطَعَ يَمِينِي دَاحِي بَابِ خَيْبَرَ، وَ قَاتِلُ مَرْحَبٍ وَ مَنْ كَفَرَ، وَ أَفْضَلُ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ، وَ هَلَّلَ وَ كَبَّرَ، وَ صَامَ وَ أَفْطَرَ، وَ حَلَقَ وَ نَحَرَ. قَطَعَ يَمِينِي شُجَاعٌ جَرِيُّ، جَوَادٌ سَخِيٌّ، بُهْلُولٌ شَرِيفُ الْأَصْلِ [الْأُصُولِ «خ»] ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ، وَ زَوْجُ الْبَتُولِ وَ سَيْفُ اللَّهِ الْمَسْلُولُ، الْمَرْدُودُ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ الْأُفُولِ. قَطَعَ يَمِينِي صَاحِبُ الْقِبْلَتَيْنِ، الضَّارِبُ بِالسَّيْفَيْنِ، الطَّاعِنُ بِالرُّمْحَيْنِ، [وَ] وَارِثُ الْمَشْعَرَيْنِ، الَّذِي لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَسْمَحُ كُلِّ ذِي كَفَّيْنِ، وَ أَفْصَحُ كُلِّ ذِي شَفَتَيْنِ، أَبُو السَّيِّدَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ. قَطَعَ يَمِينِي عَيْنُ الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ، تَاجُ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، أَسَدُ اللَّهِ الْغَالِبُ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَفْضَلُهَا وَ مِنَ التَّحِيَّاتِ أَكْمَلُهَا. فَلَمَّا فَرَغَ الْغُلَامُ عَنِ الثَّنَاءِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ، دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ عَلَى الْإِمَامِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى﴾ وَ خَشِيَ عَوَاقِبَ الرَّدَى. فَقَالَ لَهُ [ابْنُ الْكَوَّاءِ]: يَا أَبَا الْحَسَنَيْنِ قَطَعْتَ يَمِينَ غُلَامٍ أَسْوَدَ وَ سَمِعْتُهُ يُثْنِي عَلَيْكَ بِكُلِّ جَمِيلٍ. فَقَالَ: وَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: كَذَا وَ كَذَا. وَ أَعَادَ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا قَالَ الْغُلَامُ. فَقَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ: امْضِيَا وَ أْتِيَانِي بِالْعَبْدِ. فَمَضَيَا فِي طَلَبِهِ فِي كِنْدَةَ فَقَالا لَهُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا غُلَامُ. فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ: قَطَعْتُ يَمِينَكَ وَ أَنْتَ تُثْنِي عَلَيَّ بِمَا قَدْ بَلَغَنِي؟! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَطَعْتَهَا إِلَّا بِحَقٍّ وَاجِبٍ أَوْجَبَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. فَقَالَ الْإِمَامُ: أَعْطِنِي الْكَفَّ فَأَخَذَ الْإِمَامُ الْكَفَّ وَ غَطَاهُ بِالرِّدَاءِ، وَ كَبَّرَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ: آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَ رَكَّبَهُ عَلَى الزَّنْدِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: اكْشِفُوا الرِّدَاءَ عَنِ الْكَفِّ. فَكَشَفُوا الرِّدَاءَ عَنِ الْكَفِّ وَ إِذَا الْكَفُّ عَلَى الزَّنْدِ بِإِذْنِ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ: إِنَّ لَنَا مُحِبِّينَ لَوْ قَطَعْنَا الْوَاحِدَ مِنْهُمْ إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَادُوا إِلَّا حُبّاً، وَ لَنَا مُبْغِضِينَ لَوْ أَلْعَقْنَاهُمُ الْعَسَلَ مَا ازْدَادُوا إِلَّا بُغْضاً، وَ هَكَذَا مَنْ يُحِبُّنَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [1009]- يج: رُوِيَ أَنَّ خَارِجِيّاً اخْتَصَمَ فِي رَجُلٍ آخَرَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: لَا عَدَلْتَ فِي الْقَضِيَّةِ. فَقَالَ (عليه السلام): اخْسَأْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَاسْتَحَالَ [الْخَارِجِيُ] كَلْباً وَ طَارَ ثِيَابُهُ فِي الْهَوَاءِ، فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ وَ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ فَرَقَّ لَهُ وَ دَعَا لَهُ، فَأَعَادَهُ إِلَى حَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ تَرَاجَعَتْ مِنَ الْهَوَاءِ ثِيَابُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنَّ آصَفَ وَصِيَّ سُلَيْمَانَ قَدْ صَنَعَ نَحْوَهُ فَقَصَّ اللَّهُ عَنْهُ [بِقَوْلِهِ:] قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ أَيُّمَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ! نَبِيُّكُمْ أَمْ سُلَيْمَانُ! قَالُوا: نَبِيُّنَا. فَقِيلَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْأَنْصَارِ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَدْعُو هَؤُلَاءِ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ، وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِهِ لَمَا تَأَخَّرَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين(ع)إليها