الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ختص: أَبُو أُحَيْحَةَ وَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ أُصِيبَ بِصِفِّينَ وَ هُوَ الَّذِي جَهَّزَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي مَسِيرِهِ إِلَى الْجَمَلِ. [1015]- ختص: جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤْمِنُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: خُلِقَتِ الْأَرْضُ لِسَبْعَةٍ، بِهِمْ يُرْزَقُونَ وَ بِهِمْ يُنْصَرُونَ وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ، مِنْهُمْ: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ. وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ: وَ أَنَا إِمَامُهُمْ وَ هُمُ الذي [الَّذِينَ صَلَّوْا عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام). [1016]- ختص: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ: فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً! فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ هَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ؟ قُلْتُ: أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ! قَالَ: إِنَّهَا فُتِحَتْ عَلَى الضَّلَالِ، إِي وَ اللَّهِ هَلَكُوا إِلَّا ثَلَاثَةً سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ لَحِقَهُمْ عَمَّارٌ وَ أَبُو سِنَانٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ حُذَيْفَةُ وَ أَبُو عَمْرَةَ فَصَارُوا سَبْعَةً.. [1017]- ختص: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: ارْتَدَّ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ عَرَفُوا وَ لَحِقُوا بَعْدُ.. 1018- ختص: [فِي] ذِكْرِ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ [قَالَ:] الْأَرْكَانُ الْأَرْبَعَةُ: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ عَمَّارٌ هَؤُلَاءِ [مِنَ] الصَّحَابَةِ. وَ مِنَ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، الَّذِي يُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ، وَ عَمْرُو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ، وَ ذَكَرَ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَنْزِلَةِ سَلْمَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) [وَ] رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ، [وَ] مِيثَمٌ التَّمَّارُ، [وَ] كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ النَّخَعِيُّ، [وَ] قَنْبَرُ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، [وَ] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، [وَ] مزرعٌ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍ، قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ: «أَبْشِرْ يَا ابْنَ نُجَيٍّ فَأَنْتَ وَ أَبُوكَ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ، سَمَّاكُمُ اللَّهُ بِهِ فِي السَّمَاءِ. [وَ] جُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيُّ، وَ بَنُو عَامِرٍ شِيعَةُ عَلِيٍّ عَلَى الْوَجْهِ، [وَ] حَبِيبُ بْنُ مُظَهَّرٍ الْأَسَدِيُّ، [وَ] الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ، [وَ] مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ، [وَ] الْعَلَمُ الْأَزْدِيُّ، [وَ] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ، [وَ] جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُّ. [1019]- ختص: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَّا وَ قَدْ جَالَ جَوْلَةً إِلَّا الْمِقْدَادَ، فَإِنَّ قَلْبَهُ كَانَ مِثْلَ زُبَرِ الْحَدِيدِ. [1020]- ختص: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيِّ. وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ «أَيْنَ حَوَارِيُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ وَ مَضَوْا عَلَيْهِ!» فَيَقُومُ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي [الْمُنَادِي] «أَيْنَ حَوَارِيُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ!» فَيَقُومُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَ مِيثَمُ بْنُ يَحْيَى التَّمَّارُ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، وَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي الْمُنَادِي «أَيْنَ حَوَارِيُّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ [وَ] ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ!» فَيَقُومُ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي لَيْلَى الْهَمْدَانِيُّ، وَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي [الْمُنَادِي] «أَيْنَ حَوَارِيُّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ!» فَيَقُومُ كُلُّ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ وَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ. ثُمَّ يُنَادِي «أَيْنَ حَوَارِيُّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)!» فَيَقُومُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ، وَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ، وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. ثُمَّ يُنَادِي «أَيْنَ حَوَارِيُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ حَوَارِيُّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ!» فَيَقُومُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُّ، وَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ، وَ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ، وَ لَيْثُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ الْمُرَادِيُّ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ، وَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَاعَةَ، وَ حُجْرُ بْنُ زَائِدَةَ، وَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ. ثُمَّ يُنَادِي سَائِرَ الشِّيعَةِ مَعَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ (صلوات اللّه عليهم) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَهَؤُلَاءِ أَوَّلُ الشِّيعَةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْفِرْدَوْسَ وَ هَؤُلَاءِ أَوَّلُ السَّابِقِينَ وَ أَوَّلُ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَوَّلُ الْمَحْبُورِينَ. [1021]- ختص: جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَ اللَّهِ مَا جِئْتُكَ لِمَالٍ مِنَ الدُّنْيَا تُعْطِينِيهَا، وَ لَا لِالْتِمَاسِ السُّلْطَانِ تَرْفَعُ بِهِ ذِكْرِي [مَا جِئْتُكَ] إِلَّا لِأَنَّكَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ، وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَ أَبُو الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَعْظَمُ سَهْماً لِلْإِسْلَامِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ. وَ اللَّهِ لَوْ كَلَّفْتَنِي نَقْلَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي وَ نَزْحَ الْبُحُورِ الطَّوَامِي أَبَداً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي، وَ فِي يَدِي سَيْفِي أَهُزُّ بِهِ عَدُوَّكَ وَ أُقَوِّي بِهِ وَلِيَّكَ، وَ يُعْلِي بِهِ اللَّهُ كَعْبَكَ وَ يُفْلِجُ بِهِ حُجَّتَكَ، مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَدَّيْتُ مِنْ حَقِّكَ كُلَّ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ لَكَ عَلَيَّ؟؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): اللَّهُمَّ نَوِّرْ قَلْبَهُ وَ اهْدِهِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، لَيْتَ أَنَّ فِي شِيعَتِي مِائَةً مِثْلَكَ.. [1022]- ختص: أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ صَبَّاحٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَصِيرَةِ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: يَا عَمْرُو! هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُرِيَكَ آيَةَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ! وَ آيَةَ النَّارِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَأَرِنِيهَا. فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَمْشِي حَتَّى سَلَّمَ وَ جَلَسَ، فَقَالَ [النَّبِيُ]: يَا عَمْرُو هَذَا وَ قَوْمُهُ آيَةُ الْجَنَّةِ. ثُمَّ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى سَلَّمَ فَجَلَسَ، فَقَالَ [النَّبِيُ]: يَا عَمْرُو هَذَا وَ قَوْمُهُ آيَةُ النَّارِ. [ثُمَّ قَالَ] وَ ذَكَرَ [عَمْرٌو] بَدْءَ إِسْلَامِهِ [وَ] أَنَّهُ كَانَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهِ، وَ كَانُوا أَهْلَ عَهْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ، وَ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مَرُّوا بِهِ وَ قَدْ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَعْثٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعَنَا زَادٌ وَ لَا نَهْتَدِي الطَّرِيقَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَجُلًا صَبِيحَ الْوَجْهِ يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ، وَ يَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ وَ يَهْدِيكُمُ الطَّرِيقَ [وَ] هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. [قَالَ عَمْرٌو:] فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيَّ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَ أَمَرْتُ فِتْيَانِي فَنَحَرُوا جَزُوراً وَ حَمَلُوا [إِلَى الْقَوْمِ] مِنَ اللَّبَنِ، فَبَاتَ الْقَوْمُ يَطْعَمُونَ مِنَ اللَّحْمِ مَا شَاءُوا، وَ يُسْقَوْنَ مِنَ اللَّبَنِ ثُمَّ أَصْبَحُوا فَقُلْتُ: مَا أَنْتُمْ بِمُنْطَلِقِينَ حَتَّى تَطْعَمُوا وَ تَشْرَبُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَ ضَحِكَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقُلْتُ: وَ مِمَّ ضَحِكْتَ! فَقَالَ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، فَقُلْتُ: وَ مَا ذَاكَ! قَالَ: قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي هَذَا الْفَجِّ وَ أَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا زَادٌ وَ لَا هِدَايَةُ الطَّرِيقَةِ فَقَالَ: سَتَلْقَوْنَ رَجُلًا صَبِيحَ الْوَجْهِ يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ وَ يَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ [وَ هُوَ] مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمْ نَلْقَ مَنْ يُوَافِقُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ غَيْرَكَ. قَالَ [عَمْرٌو] فَرَكِبْتُ مَعَهُمْ وَ أَرْشَدْتُهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى فِتْيَانِي وَ أَوْصَيْتُهُمْ بِإِبِلِي ثُمَّ سِرْتُ كَمَا أَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى بَايَعْتُ وَ أَسْلَمْتُ، وَ أَخَذْتُ لِنَفْسِي وَ لِقَوْمِي أَمَاناً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّا آمِنُونَ عَلَى أَمْوَالِنَا وَ دِمَائِنَا إِذْ شَهِدْنَا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَمْنَا الصَّلَاةَ وَ آتَيْنَا الزَّكَاةَ وَ أَقَمْنَا بِسَهْمِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ وَ دِمَائِكُمْ، لَكُمْ بِذَلِكَ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لَا نَعْتَدِي عَلَيْكُمْ فِي مَالٍ وَ لَا دَمٍ. [ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو] فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا أَقَمْتُ، وَ غَزَوْتُ مَعَهُ غَزَوَاتٍ وَ قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ. قَالَ: [وَ] كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ شِيعَةً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَلَمَّا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ انْحَازَ إِلَى شَهْرَزُورَ مِنَ الْمَوْصِلِ. وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ أَطْفَأَ النَّائِرَةَ وَ أَخْمَدَ الْفِتْنَةَ وَ جَعَلَ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ، وَ لَسْتَ بِأَبْعَدَ أَصْحَابِكَ هِمَّةً وَ لَا أَشَدَّهُمْ فِي سُوءِ الْأَثَرِ صُنْعاً، كُلُّهُمْ قَدْ أَسْهَلَ بِطَاعَتِي وَ سَارَعَ إِلَى الدُّخُولِ فِي أَمْرِي، وَ قَدْ بَطَأَ بِكَ مَا بَطَأَ فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ [النَّاسُ] يُمْحَ عَنْكَ سَالِفُ ذُنُوبِكَ وَ نُحِيَ دَاثِرُ حَسَنَاتِكَ، وَ لَعَلِّي لَا أَكُونُ لَكَ دُونَ مَنْ كَانَ قِبَلِي إِنْ أَبْقَيْتَ وَ اتَّقَيْتَ وَ وَفَيْتَ وَ أَحْسَنْتَ، فَاقْدَمْ عَلَيَّ آمِناً فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ، مَحْفُوظاً مِنْ حَسَدِ الْقُلُوبِ وَ إِحْنِ الصُّدُورِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ وَ جَاءَ بِرَأْسِهِ [إِلَيْهِ] فَبَعَثَ بِهِ [مُعَاوِيَةُ] إِلَى امْرَأَتِهِ [وَ هِيَ فِي سِجْنِهِ] فَوَضَعَ فِي حَجْرِهَا فَقَالَتْ: سَتَرْتُمُوهُ عَنِّي طَوِيلًا وَ أَهْدَيْتُمُوهُ إِلَيَّ قَتِيلًا! فَأَهْلًا وَ سَهْلًا مِنْ هَدِيَّةٍ غَيْرِ قَالِيَةٍ وَ لَا بِمَقْلِيَّةٍ، بَلِّغْ أَيُّهَا الرَّسُولُ عَنِّي مُعَاوِيَةَ مَا أَقُولُ: طَلَبَ اللَّهُ بِدَمِهِ، وَ عَجَّلَ لَهُ الْوَيْلَ مِنْ نِقَمِهِ، فَقَدْ أَتَى أَمْراً فَرِيّاً وَ قَتَلَ بَرّاً تَقِيّاً، فَأَبْلِغْ أَيُّهَا الرَّسُولُ مُعَاوِيَةَ مَا قُلْتُ. فَبَلَّغَ الرَّسُولُ [مُعَاوِيَةَ] مَا قَالَتْ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ الْقَائِلَةُ مَا قُلْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ غَيْرَ نَاكِلَةٍ عَنْهُ وَ لَا مُعْتَذِرَةٍ مِنْهُ. قَالَ لَهَا: اخْرُجِي مِنْ بِلَادِي. قَالَتْ: أَفْعَلُ فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ لِي بِوَطَنٍ وَ لَا أَحِنُّ فِيهَا إِلَى سِجْنٍ، وَ لَقَدْ طَالَ بِهَا سَهَرِي وَ اشْتَهَرَ بِهَا عَبَرِي وَ كَثُرَ فِيهَا دَيْنِي مِنْ غَيْرِ مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ الْكَاتِبُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّهَا مُنَافِقَةٌ فَأَلْحِقْهَا بِزَوْجِهَا. فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا مَنْ بَيْنَ لَحْيَيْهِ كَجُثْمَانِ الضِّفْدِعِ! أَ لَا قَتَلْتَ مَنْ أَنْعَمَكَ خِلَعاً وَ أَصْفَاكَ بِكِسَاءٍ، إِنَّمَا الْمَارِقُ الْمُنَافِقُ مَنْ قَالَ بِغَيْرِ الصَّوَابِ، وَ اتَّخَذَ الْعِبَادَ كَالْأَرْبَابِ، فَأَنْزَلَ كُفْرَهُ فِي الْكِتَابِ. فَأَوْمَأَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَاجِبِ بِإِخْرَاجِهَا فَقَالَتْ: وَا عَجَبَاهْ مَنِ ابْنُ هِنْدٍ! يُشِيرُ إِلَيَّ بِبَنَانِهِ وَ يَمْنَعُنِي نَوَافِذُ لِسَانِهِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَأَبْقَرَنَّهُ بِكَلَامٍ عَتِيدٍ كَنَوَافِذِ الْحَدِيدِ، أَ وَ مَا أَنَا بِآمِنَةَ بِنْتِ الرُّشَيْدِ [ظ: الشَّرِيدِ]. [1023]- ختص: الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ كَانَ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ وَ كَانَ فَاضِلًا. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَصْبَغِ: مَا كَانَ مَنْزِلَةَ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ إِلَّا أَنَّ سُيُوفَنَا [كَانَتْ] عَلَى عَوَاتِقِنَا، وَ مَنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ ضَرَبْنَاهُ. [1024]- ختص: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّحَّاذُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ آدَمَ التَّمَّارِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَ عَلَى كَفِّي ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْبَغَ بْنَ نُبَاتَةَ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنَّ وَلِيَّنَا وَلِيُّ اللَّهِ. فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ اللَّهِ كَانَ مِنَ اللَّهِ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَ سَقَاهُ مِنْ نَهَرٍ أَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ إِنْ كَانَ مُذْنِباً فَقَالَ: نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ مُذْنِباً، أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً يَا أَصْبَغُ إِنَّ وَلِيَّنَا لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ مِثْلُ عَدَدِ الرَّمْلِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [1025]- كش: مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ الْقُمِّيَّانِ، عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَ كَانَتْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً مَعَ مُعَاوِيَةَ. فَأَمَّا الْخَمْسَةُ فَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَتَتْهُ النَّجَابَةُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَ كَانَ مَعَهُ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْمِرْقَالُ، وَ كَانَ مَعَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَالَهُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: إِنَّمَا لَكَ هَذِهِ الشِدَّةُ فِي الْحَرْبِ مِنْ قِبَلِ خَالِكَ. فَقَالَ لَهُ جَعْدَةُ: لَوْ كَانَ لَكَ خَالٌ مِثْلُ خَالِي لَنَسِيتَ أَبَاكَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ الْخَامِسُ سَلِفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَ هُوَ صِهْرُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) [وَ هُوَ] أَبُو الرَّبِيعِ. [1027]- كش: حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا نُصَيْرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لَا يَرْضَيَانِ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ. [1028]- كش: نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَمِيرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَحَامِدَةَ تَأْبَى أَنْ يُعْصَى عَزَّ وَ جَلَّ. قُلْتُ: وَ مَنِ الْمَحَامِدَةُ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ (رحمهم اللّه). أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ [فَ] هُوَ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَ هُوَ ابْنُ خَالِ مُعَاوِيَةَ.. [1029]- كش: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَامرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): أَنَّ الْمَهْدِيَّ مَوْلَى عُثْمَانَ أَتَى فَبَايَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِكْرٍ جَالِسٌ، [فَ] قَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ كَانَ لَكَ أَوَّلًا وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ، فَبَايَعَهُ. [1030]- أَقُولُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ: أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ كَانَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام). [1031]- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ (عليه السلام) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- وَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يُوَافِقْ رَأْيَهُ-: لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَ أَرَى فَإِذَا عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي. قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ: رُوِيَ أَنَّهُ أَشَارَ عَلَيْهِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مَكَّةَ حَاجّاً، وَ قَدْ بَايَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمَ يُخَافُ غَوَائِلُ النَّاسِ فِيهِ، فَاكْتُبْ لِطَلْحَةَ بِوِلَايَةِ الْبَصْرَةِ وَ لِلزُّبَيْرِ بِوِلَايَةِ الْكُوفَةِ، وَ اكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ ذَكِّرْهُ الْقَرَابَةَ وَ الصِّلَةَ وَ أَقِرَّهُ عَلَى وِلَايَةِ الشَّامِ حَتَّى يُبَايِعَكَ، فَإِنْ بَايَعَكَ وَ جَرَى عَلَى سُنَّتِكَ وَ طَاعَةِ اللَّهِ فَاتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ، وَ إِنْ خَالَفَكَ فَادْعُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبْدِلْهُ بِغَيْرِهِ وَ لَا تُمَوِّجْ بِحَارَ الْفِتْنَةِ. فَقَالَ (عليه السلام): مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُفْسِدَ دِينِي بِدُنْيَا غَيْرِي! وَ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ تُشِيرَ إِلَى آخِرِ الْكَلَامِ. [1032]- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ مَرْجِعَهُ مِنْ صِفِّينَ- وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ-: لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ. [1033]- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ الضِّبَابِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ، وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ، قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ، وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ: يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي، أَ بِي تَعَرَّضْتِ!؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ!؟ لَا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي، لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ وَ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ، وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ، وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ. آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَ طُولِ الطَّرِيقِ، وَ بُعْدِ السَّفَرِ، وَ عَظِيمِ الْمَوْرِدِ وَ خُشُونَةِ الْمَضْجَعِ!. [1034]- نَهْجٌ: وَ قَالَ (عليه السلام) فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ. يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّاباً، فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً، وَ هَاجَرَ طَائِعاً، وَ عَاشَ مُجَاهِداً. [1035]- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ (عليه السلام) فِي الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهُ: خَذَلُوا الْحَقَّ وَ لَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ. - و قد ذكر شيخنا أبو الحسين في [كتاب] الغرر: أنّ أمير المؤمنين لمّا دعاهم إلى القتال معه و اعتذروا أنّه قال لهم: أ تنكرون هذه البيعة! قالوا: لا و لكنّا لا نقاتل. فقال (عليه السلام): إذا بايعتم فقد قاتلتم. [1036- 1068]- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ (عليه السلام): مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ. قَالَ: وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: أَكْذَبُ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ. قَالَ: وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَوْمَ وَصَلَ إِلَى مَرْوَانَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) بِالْمَدِينَةِ، وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُهَا، صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَ ثُمَّ رَمَى بِالرَّأْسِ نَحْوَ قَبْرِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ!. قَالَ: وَ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ، أَنَّ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَ التَّابِعِينَ كَانُوا مُنْحَرِفِينَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، كَاتِمِينَ لِمَنَاقِبِهِ حُبّاً لِلدُّنْيَا، مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، نَاشَدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي الرَّحْبَةِ، أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بِهَا. وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ يَقُمْ، فَقَالَ لَهُ [عَلِيٌ]: يَا أَنَسُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَشْهَدَ فَلَقَدْ حَضَرْتَهَا! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كَبِرَتْ سِنِّي وَ نَسِيتُ! فَدَعَا عَلَيْهِ بِبَرَصٍ لَا تُغَطِّيهِ الْعِمَامَةُ فَابْتُلِيَ [أَنَسٌ] بِهِ. [قَالَ:] وَ كَانَ مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَدَعَا عَلَيْهِ بِالْعَمَى فَكُفَّ بَصَرُهُ قَالُوا: وَ كَانَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ يُبْغِضَانِهِ، وَ هَدَمَ عَلِيٌّ دَارَ جَرِيرٍ. وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ [الْأَكْبَرِ] قَالَ: قَامَ الْأَشْعَثُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [(صلّى اللّه عليه و آله)] عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى غَيْرِكَ. فَقَالَ [عَلِيٌّ (عليه السلام)]: إِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي، لَمْ يَعْهَدْ إِلَى غَيْرِي ذَلِكَ فَقَالَ …

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين(ع)إليها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.