وَ مِنْهَا فِي مَدْحِ قَبَائِلَ مِنْ عَسْكَرِهِ: الْأَزْدُ سَيْفِي عَلَى الْأَعْدَاءِ كُلِّهِمْ وَ سَيْفُ أَحْمَدَ مَنْ دَانَتْ لَهُ الْعَرَبُ قَوْمٌ إِذَا فَاجَئُوا أَوْفَوْا وَ إِنْ غُلِبُوا لَا يَجْمَحُونَ وَ لَا يَدْرُونَ مَا الْهَرَبُ قَوْمٌ لِبُؤْسِهِمْ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ بِيضٌ رِقَاقٌ وَ دَاوُدِيَّةٌ سَلَبُوا الْبِيضُ فَوْقَ رُءُوسٍ تَحْتَهَا الْيَلَبُ وَ فِي الْأَنَامِلِ سُمْرُ الْخَطِّ وَ الْقُضُبُ الْبِيضُ تَضْحَكُ وَ الْآجَالُ تَنْتَحِبُ وَ السُّمْرُ تَرْعَفُ وَ الْأَرْوَاحُ تَنْتَهِبُ وَ أَيَّ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ مِنَ الْفِعْلِ مَا مِنْ دُونِهِ الْعَجَبُ الْأَزْدُ أَزْيَدُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ فَضْلًا وَ أَعْلَاهُمْ قَدْراً إِذَا رَكِبُوا وَ الْأَوْسُ وَ الْخَزْرَجُ الْقَوْمُ الَّذِينَ هُمْ آوَوْا فَأَعْطَوْا فَوْقَ مَا وُهِبُوا يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ أَنْتُمْ مَعْشَرٌ أُنُفٌ لَا تَضْعُفُونَ إِذَا مَا اشْتَدَّتِ الْحُقُبُ وَفَيْتُمْ وَ وَفَاءُ الْعَهْدِ شِيمَتُكُمْ وَ لَمْ يُخَالَّ قَدِيماً صِدْقَكُمْ كَذِبٌ إِذَا غَضِبْتُمْ يَهَابُ الْخَلْقَ سَطْوَتُكُمْ وَ قَدْ يَهُونُ عَلَيْكُمْ مِنْكُمُ الْغَضَبُ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ إِنِّي مِنْ جَمِيعِكُمْ رَاضٍ وَ أَنْتُمْ رُءُوسُ الْأَمْرِ لَا الذَّنَبُ لَنْ تَيْأَسَ الْأَزْدُ مِنْ رَوْحٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ اللَّهُ يَكْلَؤُكُمْ مِنْ حَيْثُ مَا ذَهَبُوا طِبْتُمْ حَدِيثاً كَمَا قَدْ طَابَ أَوَّلُكُمْ وَ الشَّوْكُ لَا يُجْتَنَى مِنْ فَرْعِهِ الْعِنَبُ وَ الْأَزْدُ جُرْثُومَةٌ إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا أَوْ فُوخِرُوا فَخَرُوا أَوْ غُولِبُوا غَلَبُوا أَوْ كُوثِرُوا كَثُرُوا أَوْ صُوبِرُوا صَبَرُوا أَوْ سُوهِمُوا سَهَمُوا أَوْ سُولِبُوا سَلَبُوا صَفَوْا فَأَصْفَاهُمُ الْمَوْلَى وَلَايَتَهُ فَلَمْ يَشُبْ صَفْوَهُمْ لَهْوٌ وَ لَا لَعِبٌ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ خُلُقاً فِي مَجَالِسِهِمْ لَا الْجَهْلُ يَعْرُوهُمْ فِيهَا وَ لَا الصَّخَبُ الْغَيْثُ إِمَّا رَضُوا مِنْ دُونِ نَائِلِهِمْ وَ الْأَسَدُ يُرْهِبُهُمْ يَوْماً إِذَا غَضِبُوا أَنْدَى الْأَنَامِ أَكُفّاً حِينَ تَسْأَلُهُمْ وَ أَرْبَطُ النَّاسِ جَأْشاً إِنْ هُمْ نُدِبُوا وَ أَيُّ جَمْعٍ كَثِيرٍ لَا تُفَرِّقُهُ إِذَا تَدَانَتْ لَهُمْ غَسَّانُ وَ النَّدَبُ وَ اللَّهُ يُجْزِيهِمْ عَمَّا أَتَوْا وَ حَبَوْا بِهِ الرَّسُولَ وَ مَا مِنْ صَالِحٍ كَسَبُوا.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين(ع)إليها