وَ مِنْهُ فِي [قِصَّةِ] قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَ إِجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ: عَرَفْتُ وَ مَنْ يَعْتَدِلْ يَعْرِفْ وَ أَيْقَنْتُ حَقّاً وَ لَمْ أَصْدِفْ عَنِ الْكَلِمِ الصِّدْقِ يَأْتِي بِهَا مِنَ اللَّهِ ذِي الرَّأْفَةِ الْأَرْأَفِ رَسَائِلُ يُدْرَسْنَ فِي الْمُؤْمِنِينَ بِهِنَّ اصْطَفَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفِي فَأَصْبَحَ أَحْمَدُ فِينَا عَزِيزاً عَزِيزَ الْمَقَامَةِ وَ الْمَوْقِفِ فَيَا أَيُّهَا الْمُوعِدُوهُ سَفَاهاً وَ لَمْ يَأْتِ جَوْراً وَ لَمْ يُعْنِفْ أَ لَسْتُمْ تَخَافُونَ أَدْنَى الْعَذَابِ وَ مَا آمَنُ اللَّهَ كَالْأَخْوَفِ فَإِنْ تَصْرَعُوا تَحْتَ أَسْيَافِنَا كَمَصْرَعِ كَعْبٍ أَبِي الْأَشْرَفِ غَدَاةَ رَأَى اللَّهُ طُغْيَانَهُ وَ أَعْرَضَ كَالْجَمَلِ الْأَخْيَفِ فَأَنْزَلَ جِبْرِيلَ فِي قَتْلِهِ بِوَحْيٍ إِلَى عَبْدِهِ الْمُلْطَفِ فَدَسَّ الرَّسُولُ رَسُولًا لَهُ بِأَبْيَضَ ذِي ظُبَةٍ مُرْهَفٍ فَبَاتَتْ عُيُونٌ لَهُ مُعْوَلَاتٌ مَتَى يُنْعَ كَعْبٌ لَهَا تَذْرِفْ فَقَالُوا لِأَحْمَدَ ذَرْنَا قَلِيلًا فَإِنَّا مِنَ النَّوْحِ لَمْ نَشْتَفِ فَخَلَّاهُمْ ثُمَّ قَالَ: اظْعَنُوا دُحُوراً عَلَى رَغْمَةِ الْآنُفِ وَ أَجْلَى النَّضِيرَ إِلَى غُرْبَةٍ وَ كَانُوا بِدَارَةٍ ذِي زُخْرُفٍ إِلَى أَذْرِعَاتٍ رادفا [رِدَافاً هُمْ عَلَى كُلِّ ذِي دَبَرٍ أَعْجَفِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين(ع)إليها