وَ مِنْهُ فِي مَدْحِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ: شَرَيْتَ بِأَمْرٍ لَا يُطَاقُ حَفِيظَةً حِبَاءً وَ إِخْوَانُ الْحَفِيظِ قَلِيلٌ جَزَاكَ إِلَهُ النَّاسِ خَيْراً فَقَدْ وَفَتْ يَدَاكَ بِفَضْلٍ مَا هُنَاكَ جَزِيلٌ. - رُوِيَ أَنَّهُ قَالَهَا حِينَ أَحَاطَ عَسْكَرُ الشَّامِ بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَادَى [(عليه السلام):] أَلَا هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَشْرِي نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ يَبِيعُ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ! فَأَجَابَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ دَخَلَ فِي غُمَارِ النَّاسِ وَ حَارَبَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى أَصْحَابِهِ (عليه السلام) وَ قَالَ لَهُمْ: يَقُولُ لَكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): كَبِّرُوا وَ هَلِّلُوا فَهَا نَحْنُ قَدْ وَافَيْنَاكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ صَارَ ذَلِكَ سَبَبَ الْفَتْحِ وَ الظَّفَرِ كَمَا مَرَّ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمد بن أبي بكر و مالك الأشتر رضي الله عنهما و بعض فضائلهما و أحوالهما و عهود أمير المؤمنين(ع)إليها