الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ تَمْراً- لَهُ رَائِحَةٌ تَزْدَادُ عَلَى كُلِّ الْأَطَايِبِ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- مِنْ نَخْلَةٍ لَا شَمَارِيخَ لَهَا فَقَالَتْ نَاوِلْنِي أَنَلْ مِنْهَا- قَالَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدِي مَعِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَتِ الشَّهَادَتَيْنِ- فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْ فَازْدَادَتْ رَغْبَتُهَا- وَ طَلَبَتْ أُخْرَى لِأَبِي طَالِبٍ- فَعَاهَدَهَا أَنْ لَا تُعْطِيَهُ إِلَّا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ- فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اشْتَمَّ أَبُو طَالِبٍ نَسِيماً- مَا اشْتَمَّ مِثْلَهُ قَطُّ- فَأَظْهَرَتْ مَا مَعَهَا فَالْتَمَسَهُ مِنْهَا- فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشَّهَادَتَيْنِ- فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ- غَيْرَ أَنَّهُ سَأَلَهَا أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا تُعَيِّرَهُ قُرَيْشٌ- فَعَاهَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ مَا مَعَهَا- وَ آوَى إِلَى زَوْجَتِهِ فَعَلِقَتْ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)ازْدَادَ حُسْنُهَا- فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ- فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَعَ جَعْفَرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ- فَالْتَفَّتِ- الْأَصْنَامُ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا- فَمَسَحَتْ عَلَى بَطْنِهَا وَ قَالَتْ- يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ سَجَدَتْكَ الْأَصْنَامُ دَاخِلًا- فَكَيْفَ شَأْنُكَ خَارِجاً وَ ذَكَرَتْ لِأَبِي طَالِبٍ ذَلِكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي أَسَدٌ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ. وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ أَنَّهُ انْفَتَحَ الْبَيْتُ مِنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فِيهِ- ثُمَّ عَادَتِ الْفَتْحَةُ وَ الْتَصَقَتْ- وَ بَقِيَتْ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- فَأَكَلَتْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ- فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ عَلِيٌّ ع- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَهْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ تَنَحْنَحَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْآيَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- قَدْ أَفْلَحُوا بِكَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُهُمْ- تَمِيرُهُمْ مِنْ عِلْمِكَ فَيَمْتَارُونَ- وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ دَلِيلُهُمُ وَ بِكَ وَ اللَّهِ يَهْتَدُونَ- وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِسَانَهُ فِي فِيهِ- فَانْفَجَرَتْ ﴿‏اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً‏﴾- قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ- فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِهِ وَ بَصُرَ عَلِيٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ- سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ- فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَرَفَهُ- فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَرَفَةَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ- وَ كَانَ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ- أَذَّنَ أَبُو طَالِبٍ فِي النَّاسِ أَذَاناً جَامِعاً- وَ قَالَ هَلُمُّوا إِلَى وَلِيمَةِ ابْنِي عَلِيٍّ- وَ نَحَرَ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَ أَلْفَ رَأْسٍ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ- وَ اتَّخَذُوا وَلِيمَةً- وَ قَالَ هَلُمُّوا وَ طُوفُوا بِالْبَيْتِ سَبْعاً- وَ ادْخُلُوا وَ سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ وَلَدِي- فَفَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ- وَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص- فَفَتَحَ فَاهُ بِلِسَانِهِ وَ حَنَّكَهُ- وَ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي الْيُسْرَى- فَعَرَفَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ. أَبُو عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ رَفَعَهُ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ عَلِيٌّ ع- أَخَذَ أَبُو طَالِبٍ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ عَلِيٌّ عَلَى صَدْرِهِ- وَ خَرَجَ إِلَى الْأَبْطَحِ وَ نَادَى- يَا رَبِّ يَا ذَا الْغَسَقِ الدَّجِيِّ -وَ الْقَمَرِ الْمُبْتَلِجِ الْمُضِيِّ- بَيِّنْ لَنَا مِنْ حُكْمِكَ الْمَقْضِيِّ -مَا ذَا تَرَى فِي اسْمِ ذَا الصَّبِيِّ- قَالَ فَجَاءَ شَيْءٌ يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ كَالسَّحَابِ- حَتَّى حَصَلَ فِي صَدْرِ أَبِي طَالِبٍ نطقت دلائله بفضل صفاته بين القبائل و هو طفل يرضع فَضَمَّهُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صَدْرِهِ- فَلَمَّا أَصْبَحَ إِذَا هُوَ بِلَوْحٍ أَخْضَرَ فِيهِ مَكْتُوبٌ- خُصِّصْتُمَا بِالْوَلَدِ الزَّكِيِّ -وَ الطَّاهِرِ الْمُنْتَجَبِ الرَّضِيِّ- فَاسْمُهُ مِنْ شَامِخٍ عَلِيٍّ -عَلِيٌّ اشْتُقَّ مِنَ الْعَلِيِّ- قَالَ فَعَلَّقُوا اللَّوْحَ فِي الْكَعْبَةِ- وَ مَا زَالَ هُنَاكَ حَتَّى أَخَذَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. - فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَيْتِ فِي الزَّاوِيَةِ الْأَيْمَنِ عَنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ- فَالْوَلَدُ الطَّاهِرُ مِنَ النَّسْلِ الطَّاهِرِ وُلِدَ فِي الْمَوْضِعِ الطَّاهِرِ- فَأَيْنَ تُوجَدُ هَذِهِ الْكَرَامَةُ لِغَيْرِهِ- فَأَشْرَفُ الْبِقَاعِ الْحَرَمُ وَ أَشْرَفُ الْحَرَمِ الْمَسْجِدُ- وَ أَشْرَفُ بِقَاعِ الْمَسْجِدِ الْكَعْبَةُ- وَ لَمْ يُولَدْ فِيهِ مَوْلُودٌ سِوَاهُ- فَالْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ فِي غَايَةِ الشَّرَفِ- وَ لَيْسَ الْمَوْلُودُ فِي سَيِّدِ الْأَيَّامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ سِوَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.