في الطرائف: رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ عَنْ مُجَاهِدٍ- قَالَ: كَانَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ وَ زَادَهُ مِنَ الْخَيْرِ- أَنَّ قُرَيْشاً أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ- وَ أَبَا طَالِبٍ كَانَ ذَا عِيَالٍ كَثِيرٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ- وَ كَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ- يَا عَبَّاسُ أَخُوكَ أَبُو طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ- وَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ- فَانْطَلِقْ بِنَا فَلْنُخَفِّفْ عَنْهُ عِيَالَهُ- آخُذُ أَنَا مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا وَ تَأْخُذُ أَنْتَ مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا- فَنَكْفِيهِمَا عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ قَالَ الْعَبَّاسُ نَعَمْ- فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ فَقَالا- نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ عِيَالَكَ- حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ- إِنْ تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا- فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً فَضَمَّهُ إِلَيْهِ- وَ أَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَراً فَضَمَّهُ إِلَيْهِ- فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيّاً- وَ اتَّبَعَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَآمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ- وَ لَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ عِنْدَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ وَ اسْتَغْنَى عَنْهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه)