في كشف اليقين: مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَامِلٍ ابْنِ عَمِّ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّ الْمَنْصُورَ كَانَ قَبْلَ الدَّوْلَةِ كَالْمُنْقَطِعِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَلَى عَهْدِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ- عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ الَّتِي سَجَدَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- مَا كَانَ سَبَبُهَا فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ- عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَجَّهَهُ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ- فَحَسُنَ فِيهِ بَلَاؤُهُ وَ عَظُمَ عَنَاؤُهُ- فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ- أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ خَرَجَ يُصَلِّي الصَّلَاةَ- فَصَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ مَسِيرِهِ ذَلِكَ وَ مَا صَنَعَ فِيهِ- فَجَعَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يُحَدِّثُهُ- وَ أساير [أَسَارِيرُ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ تَلْمَعُ سُرُوراً بِمَا حَدَّثَهُ- فَلَمَّا أَتَى(عليه السلام)عَلَى حَدِيثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَكَمْ مِنْ خَيْرٍ بَشَّرْتَ بِهِ- قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ عَلَيَّ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ- فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ وَارِدٌ عَلَيْكَ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْلَى الْمُسْلِمِينَ بِهِ بَلَاءً حَسَناً- وَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ صُنْعِهِ كَذَا وَ كَذَا- فَحَدَّثَنِي بِمَا أَنْبَأْتَنِي بِهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ- إِنَّهُ نَجَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مَنْ تَوَلَّى شَيْثَ بْنَ آدَمَ- وَصِيَّ أَبِيهِ آدَمَ بِشَيْثٍ وَ نَجَا شَيْثٌ بِأَبِيهِ آدَمَ- وَ نَجَا آدَمُ بِاللَّهِ- يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى سَامَ بْنَ نُوحٍ وَصِيَّ أَبِيهِ نُوحٍ بِسَامٍ- وَ نَجَا سَامٌ بِنُوحٍ وَ نَجَا نُوحٌ بِاللَّهِ- يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- وَصِيَّ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ نَجَا إِسْمَاعِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ- وَ نَجَا إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ- يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ- وَصِيَّ مُوسَى بِيُوشَعَ وَ نَجَا يُوشَعُ بِمُوسَى- وَ نَجَا مُوسَى بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى شَمْعُونَ الصَّفَا وَصِيَّ عِيسَى بِشَمْعُونَ- وَ نَجَا شَمْعُونُ بِعِيسَى وَ نَجَا عِيسَى بِاللَّهِ- يَا مُحَمَّدُ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً وَزِيرَكَ فِي حَيَاتِكَ- وَ وَصِيَّكَ عِنْدَ وَفَاتِكَ بِعَلِيٍّ- وَ نَجَا عَلِيٌّ بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ جَعَلَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ خَيْرَهُمْ- وَ جَعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا إِلَى أَنْ يَرِثَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها- فَسَجَدَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ الْأَرْضَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى- وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)أَشْبَاحاً يُسَبِّحُونَهُ- وَ يُمَجِّدُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِهِ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ آلَافِ عَامٍ- فَجَعَلَهُمْ نُوراً يَنْقُلُهُمْ فِي ظُهُورِ الْأَخْيَارِ مِنَ الرِّجَالِ- وَ أَرْحَامِ الْخَيْرَاتِ الْمُطَهَّرَاتِ- وَ الْمُهَذَّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ عَصْرٍ إِلَى عَصْرٍ- فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا فَضْلَهُمْ- وَ يُعَرِّفَنَا مَنْزِلَتَهُمْ وَ يُوجِبَ عَلَيْنَا حَقَّهُمْ- أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ فَقَسَمَهُ قِسْمَيْنِ- جَعَلَ قِسْماً فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَكَانَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ- وَ جَعَلَ فِيهِ النُّبُوَّةَ وَ جَعَلَ الْقِسْمَ الثَّانِيَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ- وَ هُوَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- فَكَانَ مِنْهُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ خَلِيفَتَهُ وَ زَوْجَ ابْنَتِهِ- وَ قَاضِيَ دَيْنِهِ وَ كَاشِفَ كُرْبَتِهِ وَ مُنْجِزَ وَعْدِهِ وَ نَاصِرَ دِينِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه)