في الخرائج و الجرائح: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنِ الْحَمَّامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ آلاف [أَلْفَ سَنَةٍ- فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ- وَ رَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ- ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ- ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ- فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ وَ النُّورُ الْحَقُّ يَزُولُ مَعَنَا حَيْثُ زُلْنَا. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنْ سَلْمَانَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ جُزْءٌ عَلِيٌ. 24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ مِنِ اخْتِرَاعِهِ- مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ- وَ هُوَ نُورُ لَاهُوتِيَّتِهِ الَّذِي تَبَدَّى- وَ تَجَلَّى لِمُوسَى(عليه السلام)فِي طُورِ سَيْنَاءَ- فَمَا اسْتَقَرَّ لَهُ وَ لَا أَطَاقَ مُوسَى لِرُؤْيَتِهِ- وَ لَا ثَبَتَ لَهُ حَتَّى خَرَّ صَعِقاً مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- وَ كَانَ ذَلِكَ النُّورُ نُورَ مُحَمَّدٍ ص- فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ مُحَمَّداً مِنْهُ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ شَطْرَيْنِ- فَخَلَقَ مِنَ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مُحَمَّداً- وَ مِنَ الشَّطْرِ الْآخَرِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ غَيْرَهُمَا- خَلَقَهُمَا بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِمَا بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ- وَ صَوَّرَهُمَا عَلَى صُورَتِهِمَا وَ جَعَلَهُمَا أُمَنَاءَ لَهُ- وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُلَفَاءَ عَلَى خَلِيقَتِهِ- وَ عَيْناً لَهُ عَلَيْهِمْ وَ لِسَاناً لَهُ إِلَيْهِمْ- قَدِ اسْتَوْدَعَ فِيهِمَا عِلْمَهُ وَ عَلَّمَهُمَا الْبَيَانَ- وَ اسْتَطْلَعَهُمَا عَلَى غَيْبِهِ وَ بِهِمَا فَتَحَ بَدْءَ الْخَلَائِقِ- وَ بِهِمَا يَخْتِمُ الْمُلْكَ وَ الْمَقَادِيرَ- ثُمَّ اقْتَبَسَ مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ- كَمَا اقْتَبَسَ نُورَهُ مِنَ الْمَصَابِيحِ- هُمْ خُلِقُوا مِنَ الْأَنْوَارِ وَ انْتَقَلُوا مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ- وَ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ وَ مِنْ رَحِمٍ إِلَى رَحِمٍ- فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ- بَلْ نَقْلٍ بَعْدَ نَقْلٍ- لَا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَ لَا نُطْفَةٍ خَشِرَةٍ كَسَائِرِ خَلْقِهِ- بَلْ أَنْوَارٌ- انْتَقَلُوا مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ- لِأَنَّهُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ اصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ- لِأَنَّهُ لَا يُرَى وَ لَا يُدْرَكُ- وَ لَا تُعْرَفُ كَيْفِيَّتُهُ وَ لَا إِنِّيَّتُهُ- فَهَؤُلَاءِ النَّاطِقُونَ الْمُبَلِّغُونَ عَنْهُ- الْمُتَصَرِّفُونَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ- فَبِهِمْ تَظْهَرُ قُدْرَتُهُ- وَ مِنْهُمْ تُرَى آيَاتُهُ وَ مُعْجِزَاتُهُ- وَ بِهِمْ وَ مِنْهُمْ عِبَادَةُ نَفْسِهِ- وَ بِهِمْ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ لَوْلَاهُمْ مَا عُرِفَ اللَّهُ- وَ لَا يُدْرَى كَيْفَ يُعْبَدُ الرَّحْمَنُ- فَاللَّهُ يَجْرِي أَمْرَهُ كَيْفَ يَشَاءُ فِيمَا يَشَاءُ- لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه)