في إكمال الدين، وفي معاني الأخبار: أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ نَفِيسٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّاوُدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ (قدّس اللّه روحه)- فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مَا مَعْنَى قَوْلِ الْعَبَّاسِ لِلنَّبِيِّ ص- إِنَّ عَمَّكَ أَبَا طَالِبٍ قَدْ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ- وَ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَ سِتِّينَ فَقَالَ- عَنَى بِذَلِكَ إِلَهٌ أَحَدٌ جَوَادٌ- وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاحِدٌ وَ اللَّامَ ثَلَاثُونَ وَ الْهَاءَ خَمْسَةٌ- وَ الْأَلِفَ وَاحِدٌ وَ الْحَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَ الدَّالَ أَرْبَعَةٌ وَ الْجِيمَ ثَلَاثَةٌ- وَ الْوَاوَ سِتَّةٌ وَ الْأَلْفَ وَاحِدٌ وَ الدَّالَ أَرْبَعَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَ سِتُّونَ. مَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ نَنْقُلُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَكَى وَ قَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا لِي غَمٌّ إِلَّا غَمُّكَ- إِلَى أَنْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَمِّ إِنَّكَ تَخَافُ عَلَيَّ أَذَى أَعَادِيَّ- وَ لَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِكَ عَذَابَ رَبِّي- فَضَحِكَ أَبُو طَالِبٍ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ دَعَوْتَنِي وَ كُنْتَ قُدْماً أَمِيناً- وَ عَقَدَ بِيَدِهِ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ- عَقَدَ الْخِنْصِرَ وَ الْبِنْصِرَ وَ عَقَدَ الْإِبْهَامَ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى- وَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ قَالَ- اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ شَفَّعَكَ فِي عَمِّكَ وَ هَدَاهُ بِكَ فَقَامَ جَعْفَرٌ وَ قَالَ- لَقَدْ سُدْتَنَا فِي الْجَنَّةِ يَا شَيْخِي كَمَا سُدْتَنَا فِي الدُّنْيَا- فَلَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ- فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نسبه و أحوال والديه عليه و (عليهما السلام)