في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا رَجَعَ مِنَ السُّرَى- نَزَلَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرَهَا- فَقَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- وَ اللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَ النَّاسَ بِهَذَا لَيُكَذِّبَنَّكَ مَنْ صَدَّقَكَ- وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ قَدْ فَقَدَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَعَلَ يَطْلُبُهُ- وَ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْمُدَى وَ قَالَ- إِذَا رَأَيْتُمُونِي أَدْخُلُ وَ لَيْسَ مَعِي مُحَمَّدٌ- فَلْتَضْرِبُوا وَ لْيَضْرِبْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ جَلِيسَهُ- وَ اللَّهِ لَا نَعِيشُ نَحْنُ وَ لَا هُمْ وَ قَدْ قَتَلُوا مُحَمَّداً- فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا لَهَا عَظِيمَةً إِنْ لَمْ يُوَافِ رَسُولَ اللَّهِ مَعَ الْفَجْرِ- فَتَلَقَّاهُ عَلَى بَابِ أُمِّ هَانِئٍ حِينَ نَزَلَ مِنَ الْبُرَاقِ- فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ فَادْخُلْ فِي بَيْنِ يَدَيَّ الْمَسْجِدَ- وَ سَلَّ سَيْفَهُ عِنْدَ الْحَجَرِ وَ قَالَ- يَا بَنِي هَاشِمٍ أَخْرِجُوا مُدَاكُمْ فَقَالَ- لَوْ لَمْ أَرَهُ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ سَفْرٌ وَ لَا عِشْنَا- فَاتَّقَتْهُ قُرَيْشٌ مُنْذُ يَوْمِ أَنْ السرى- بضم السين-: السير في الليل. و المراد هنا المعراج. يَغْتَالُوهُ- ثُمَّ حَدَّثَهُمْ مُحَمَّدٌ فَقَالُوا صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ- قَالَ إِنَّمَا أُدْخِلْتُهُ لَيْلًا فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ انْظُرْ إِلَى هُنَاكَ- فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ عَيْرٍ مَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الشَّامِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نسبه و أحوال والديه عليه و (عليهما السلام)