في المناقب لابن شهرآشوب: الْقَاضِي الْمُعْتَمَدُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ كَلَامٌ وَ هُوَ بِالشَّامِ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِمَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا- وَ ابْنُ أَخِيكَ بِمَكَّةَ يَسْأَلُ النَّاسَ- فَغَضِبَ أَبُو طَالِبٍ وَ تَرَكَ تِجَارَتَهُ وَ قَدِمَ مَكَّةَ- فَرَأَى غِلْمَاناً يَلْعَبُونَ وَ مُحَمَّدٌ فِيهِمْ مُخْتَلُّ الْحَالِ- فَقَالَ لَهُ يَا غُلَامُ مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ- قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا يَتِيمٌ لَا أَبَ لِي وَ لَا أُمَ فَعَانَقَهُ أَبُو طَالِبٍ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ أَلْبَسَهُ جُبَّةً مِصْرِيَّةً- وَ دَهَنَ رَأْسَهُ وَ شَدَّ دِينَاراً فِي رِدَائِهِ وَ نَشَرَ قِبَلَهُ تَمْراً فَقَالَ- يَا غِلْمَانُ هَلُمُّوا فَكُلُوا- ثُمَّ أَخَذَ أَرْبَعَ تَمَرَاتٍ إِلَى أُمِّ كَبْشَةَ وَ قَصَّ عَلَيْهَا- فَقَالَتْ فَلَعَلَّهُ أَبُوكَ أَبُو طَالِبٍ- قَالَ لَا أَدْرِي رَأَيْتُ شَيْخاً بَارّاً إِذْ مَرَّ أَبُو طَالِبٍ- فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ كَانَ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ- هَذَا أَبُوكَ أَبُو طَالِبٍ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَعَلَّقَ بِهِ- وَ قَالَ يَا أَبَهْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانِيكَ- لَا تُخَلِّفْنِي فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فَحَمَلَهُ أَبُو طَالِبٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نسبه و أحوال والديه عليه و (عليهما السلام)