وَ أَخْبَرَنِي شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صِنْوِ بْنِ صَلْصَالٍ قَالَ: قَالَ كُنْتُ أَنْصُرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَ إِسْلَامِي- فَإِنِّي يَوْماً لَجَالِسٌ بِالْقُرْبِ مِنْ مَنْزِلِ أَبِي طَالِبٍ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ- إِذْ خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَيَّ شَبِيهاً بِالْمَلْهُوفِ فَقَالَ لِي- يَا أَبَا الْغَضَنْفَرِ هَلْ رَأَيْتَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ- يَعْنِي النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً (صلوات اللّه عليهما) فَقُلْتُ- مَا رَأَيْتُهُمَا مُذْ جَلَسْتُ فَقَالَ قُمْ بِنَا فِي الطَّلَبِ لَهُمَا- فَلَسْتُ آمَنُ قُرَيْشاً أَنْ تَكُونَ اغْتَالَتْهُمَا قَالَ- فَمَضَيْنَا حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ أَبْيَاتِ مَكَّةَ- ثُمَّ صِرْنَا إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِهَا فَاسْتَرْقَيْنَا إِلَى قُلَّتِهِ- فَإِذاً النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ هُمَا قَائِمَانِ بِإِزَاءِ عَيْنِ الشَّمْسِ- يَرْكَعَانِ وَ يَسْجُدَانِ قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِجَعْفَرٍ ابْنِهِ- صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَقَامَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ- فَأَحَسَّ بِهِمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَقَدَّمَهُمَا- وَ أَقْبَلُوا عَلَى أَمْرِهِمْ حَتَّى فَرَغُوا مِمَّا كَانُوا فِيهِ- ثُمَّ أَقْبَلُوا نَحْوَنا فَرَأَيْتُ السُّرُورَ يَتَرَدَّدُ فِي وَجْهِ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ انْبَعَثَ يَقُولُ- إِنَّ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ثِقَتِي -عِنْدَ مُلِمِّ الزَّمَانِ وَ النُّوَبِ- لَا تَخْذُلَا وَ انْصُرا ابْنَ عَمِّكُمَا -أَخِي لِأُمِّي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَبِي- وَ اللَّهِ لَا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَ لَا -يَخْذُلُهُ مِنْ بَنِيَّ ذُو حَسَبٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نسبه و أحوال والديه عليه و (عليهما السلام)