وَ أَخْبَرَنِي مَشَايِخِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ وَ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَآذَنَهُ بِمَوْتِهِ- فَتَوَجَّعَ تَوَجُّعاً عَظِيماً وَ حَزِنَ حُزْناً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- امْضِ يَا عَلِيُّ فَتَوَلَّ أَمْرَهُ وَ تَوَلَّ غُسْلَهُ- وَ تَحْنِيطَهُ وَ تَكْفِينَهُ فَإِذَا رَفَعْتَهُ عَلَى سَرِيرَتِهِ فَأَعْلِمْنِي- فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَلَمَّا رَفَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ- اعْتَرَضَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَقَّ وَ تَحَزَّنَ وَ قَالَ- وَصَلْتَ رَحِماً وَ جُزِيْتَ خَيْراً يَا عَمِّ- فَلَقَدْ رَبَّيْتَ وَ كَفَلْتَ صَغِيراً- وَ نَصَرْتَ وَ آزَرْتَ كَبِيراً- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَ قَالَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَأَشْفَعَنَّ لِعَمِّي شَفَاعَةً يَعْجَبُ بِهَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نسبه و أحوال والديه عليه و (عليهما السلام)