في الإحتجاج: فِي رِسَالَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ إِلَى أَهْلِ الْأَهْوَازِ- فِي الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ- قَالَ: وَ أَصَحُّ خَبَرٍ مَا عُرِفَ تَحْقِيقُهُ مِنَ الْكِتَابِ- مِثْلُ الْخَبَرِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ قَالَ- إِنِّي مُسْتَخْلِفٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي- وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- وَ اللَّفْظَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- فَلَمَّا وَجَدْنَا شَوَاهِدَ هَذَا الْحَدِيثِ نَصّاً فِي كِتَابِ اللَّهِ- مِثْلَ قَوْلِهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ- ثُمَّ اتَّفَقَتْ رِوَايَاتُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ- وَ أَنْزَلَ الْآيَةَ فِيهِ ثُمَّ وَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ- قَدْ أَبَانَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي- وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ بَعْدِي- وَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي عَلَى النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ- أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي- فَعَلِمْنَا أَنَّ الْكِتَابَ شَهِدَ بِتَصْدِيقِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ- وَ تَحْقِيقِ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ فَيَلْزَمُ الْأُمَّةَ الْإِقْرَارُ بِهَا- إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَافَقَتِ الْقُرْآنَ- وَ وَافَقَ الْقُرْآنُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · في نزول آية ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ (1) في شأنه (ع)