الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُحِبَّ أَرْبَعَةً- عَلِيّاً وَ أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ فَقُلْتُ أَلَا فَمَا كَانَ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ- أَ مَا كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ- فَقَالَ بَلَى ثَلَاثَةٌ- قُلْتُ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي أُنْزِلَتْ- إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ قَوْلُهُ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ- أَمَا كَانَ أَحَدٌ يَسْأَلُ فِيمَ نَزَلَتْ- فَقَالَ مِنْ ثَمَّ أَتَاهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ. 13 قب، المناقب لابن شهرآشوب: قولُهُ تَعَالَى ﴿‏إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏﴾- اجتمعت الأمة أن هذه الآية نزلت في علي ع- لما تصدق بخاتمه و هو راكع- لا خلاف بين المفسرين في ذلك. ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الْقَزْوِينِيُّ وَ الرَّازِيُّ وَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الطَّبَرِيُ فِي تَفَاسِيرِهِمْ عَنِ السُّدِّيِّ وَ الْمُجَاهِدِ وَ الْحَسَنِ وَ الْأَعْمَشِ وَ عُتْبَةِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ وَ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ عَبَايَةَ الرَّبَعِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ وَ- سَلْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ عَنْ عَمَّارٍ وَ- أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمُقْنَفِ وَ مُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ فِي التَّنْوِيرِ وَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الشَّعْبِيِّ وَ الْمُجَاهِدِ وَ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْإِبَانَةِ عَنِ الْفَلَكِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ نَاصِحٍ التَّمِيمِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْكَلْبِيِّ فِي رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقَةِ الْمَعَانِي وَ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنِ الْوَاحِدِيِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَقْبَلَ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ- وَ شَكَوْا بُعْدَ الْمَنْزِلِ عَنِ الْمَسْجِدِ وَ قَالُوا- إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا أَسْلَمْنَا رَفَضُونَا- وَ لَا يُكَلِّمُونَّا وَ لَا يُجَالِسُونَّا وَ لَا يُنَاكِحُونَّا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ- فَرَأَى سَائِلًا فَقَالَ هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً- قَالَ نَعَمْ خَاتَمَ فِضَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ خَاتَمَ ذَهَبٍ- قَالَ مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ أَعْطَانِيهِ هَذَا الرَّاكِعُ. كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ- وَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ إِشَارَةً إِلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا- فَمَدَّ السَّائِلُ يَدَهُ وَ نَزَعَ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ دَعَا لَهُ- فَبَاهَى اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ- مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي جَسَدُهُ فِي عِبَادَتِي- وَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ عِنْدِي وَ هُوَ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ طَلَباً لِرِضَايَ- أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَضِيتُ عَنْهُ وَ عَنْ خَلَفِهِ- يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِالْآيَةِ. وَ فِي الْمِصْبَاحِ، تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ- وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ. أسباب النزول، عن الواحدي ﴿‏وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ‏﴾- يعني يحب الله وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عَلِيّاً- فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ يعني شيعة الله و رسوله و وليه- هُمُ الْغالِبُونَ يعني هم العالون على جميع العباد- فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه- و كذلك في الآية الثانية و في الحساب، إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ- وزنه محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و بعده- المرتضى علي بن أبي طالب و عترته- و عدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف و خمسمائة و ثمانون. الْكَافِي، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّا إِنْ كَفَرْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ لَكَفَرْنَا بِسَائِرِهَا وَ إِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلَّطُ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَقَالُوا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ- وَ لَكِنْ نَتَوَالاهُ وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أَمَرَنَا فَنَزَلَ- يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها- يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍ وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ. عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ- فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ- فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ. خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَدَيْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْوَرَى -سِرَاجَ الْبَرِيَّةِ مَأْوَى التُّقَى- وَصِيَّ الرَّسُولِ وَ زَوْجَ الْبَتُولِ -إِمَامَ الْبَرِيَّةِ شَمْسَ الضُّحَى- تَصَدَّقَ خَاتَمَهُ رَاكِعاً -فَأَحْسِنْ بِفِعْلِ إِمَامِ الْوَرَى- فَفَضَّلَهُ اللَّهُ رَبُّ الْعِبَادِ -وَ أَنْزَلَ فِي شَأْنِهِ هَلْ أَتَى- وَ لَهُ- أَبَا حَسَنٍ تَفَدَّيْتُ نَفْسِي وَ أُسْرَتِي- إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي عَنْ حَسَّانَ. ثُمَّ قَالَ وَ أَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ هُوَ فِي دِيوَانِ الْحِمْيَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو الْهُدَى -وَ أَفْضَلُ ذِي نَعْلٍ وَ مَنْ كَانَ حَافِياً- وَ أَوَّلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ بِكَفِّهِ -وَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ مَنْ صَامَ طَاوِياً- فَلَمَّا أَتَاهُ سَائِلٌ مَدَّ كَفَّهُ -إِلَيْهِ وَ لَمْ يَبْخَلْ وَ لَمْ يَكُ جَافِياً- فَدَسَّ إِلَيْهِ خَاتَماً وَ هُوَ رَاكِعٌ -وَ مَا زَالَ أَوَّاهاً إِلَى الْخَيْرِ دَاعِياً- فَبَشَّرَجِبْرِيلُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً -بِذَاكَ وَ جَاءَ الْوَحْيُ فِي ذَاكَ ضَاحِياً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · في نزول آية ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ (1) في شأنه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.