الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الفضائل لابن شاذان، وفي كتاب الروضة: بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ وَرَدَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ- أَشْعَثُ الْحَالِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ رَثَّةٌ- وَ الْفَقْرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ قَالَ شِعْراً- أَتَيْتُكَ وَ الْعَذْرَاءُ تَبْكِي بِرَنَّةٍ -وَ قَدْ ذَهِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ- وَ أُخْتٌ وَ بِنْتَانِ وَ أُمٌّ كَبِيرَةٌ -وَ قَدْ كِدْتُ مِنْ فَقْرِي أُخَالِطُ فِي عَقْلِي- وَ قَدْ مَسَّنِي فَقْرٌ وَ ذُلٌّ وَ فَاقَةٌ -وَ لَيْسَ لَنَا شَيْءٌ يُمِرُّ وَ لَا يُحْلِي- وَ مَا الْمُنْتَهَى إِلَّا إِلَيْكَ مَفَرُّنَا -وَ أَيْنَ مَفَرُّ الْخَلْقِ إِلَّا إِلَى الرُّسُلِ- قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً- ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَبَقَ إِلَيْكُمْ جَزَاءً- وَ الْجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ غُرَفٌ فِي الْجَنَّةِ- تُضَاهِي غُرَفَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُوَاسِي هَذَا الْفَقِيرَ- فَقَالَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ- وَ كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- يُصَلِّي رَكَعَاتِ التَّطَوُّعِ كَانَتْ لَهُ دَائِماً- فَأَوْمَأَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ بِيَدِهِ فَدَنَا مِنْهُ- فَرَفَعَ إِلَيْهِ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- فَأَخَذَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ- بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الرَّسُولِ أَنْتَ مَوْلًى يُرْتَجَى بِهِ مِنَ -اللَّهِ فِي الدُّنْيَا إِقَامَةُ الدِّينِ- خَمْسَةٌ فِي الْأَنَامِ كُلُّهُمْ -وَ أَنْتُمُ فِي الْوَرَى مَيَامِينُ- ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ نَادَى- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- اقْرَأْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ- وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ﴿﴾- فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ- وَ قَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ- أَيُّكُمُ الْيَوْمَ عَمِلَ خَيْراً حَتَّى جَعَلَهُ اللَّهُ وَلِيَّ كُلِّ مَنْ آمَنَ- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ- مَا فِينَا مَنْ عَمِلَ خَيْراً سِوَى ابْنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَإِنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى الْأَعْرَابِيِ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ يُصَلِّي- قَالَ النَّبِيُّ ص- وَجَبَتِ الْغُرَفُ لِابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ- قَالَ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى ذَلِكَ الْأَعْرَابِيِ- فَوَلَّى وَ هُوَ يَقُولُ- أَنَا مَوْلًى لِخَمْسَةٍ -أُنْزِلَتْ فِيهِمُ السُّوَرُ- أَهْلِ طه وَ هَلْ أَتَى -فَاقْرَءُوا يُعْرَفُ الْخَبَرُ- وَ الطَّوَاسِينَ بَعْدَهَا -وَ الْحَوَامِيمَ وَ الزُّمَرَ- أَنَا مَوْلًى لِهَؤُلَاءِ -وَ عَدُوٌّ لِمَنْ كَفَرَ

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · في نزول آية ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ (1) في شأنه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.