الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ لَنَا فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلِيّاً- وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- قُولُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ الصَّلَاةَ- وَ لَمْ يُسَمِّ ثَلَاثاً وَ لَا أَرْبَعاً- حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ- وَ نَزَّلَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ- وَ لَمْ يُسَمِّ لَهُمْ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً- حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ أَنْزَلَ الْحَجَّ فَلَمْ يُنْزِلْ طُوفُوا أُسْبُوعاً- حَتَّى فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْزَلَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِي- إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- فَأَعْطَانِي ذَلِكَ فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى- وَ لَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ- وَ لَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يُبَيِّنْ أَهْلَهَا لَادَّعَاهَا آلُ عَبَّاسٍ- وَ آلُ عَقِيلٍ وَ آلُ فُلَانٍ وَ آلُ فُلَانٍ- وَ لَكِنْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً- فَكَانَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ ثَقَلًا وَ أَهْلًا- فَهَؤُلَاءِ ثَقَلِي وَ أَهْلِي فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ- أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ- إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ وَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ ثَقَلِي وَ أَهْلِي- فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص- كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَوْلَى النَّاسِ بِهَا لِكِبَرِهِ- وَ لِمَا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَقَامَهُ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ- فَلَمَّا حُضِرَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَمْ يَسْتَطِعْ- وَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ أَنْ يُدْخِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- وَ لَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ وَ لَا أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ- إِذاً لَقَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ- وَ أَمَرَ بِطَاعَتِنَا كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ- وَ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا كَمَا بَلَّغَ فِيكَ- وَ أَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ كَمَا أَذْهَبَهُ عَنْكَ- فَلَمَّا مَضَى عَلِيٌّ(عليه السلام)كَانَ الْحَسَنُ أَوْلَى بِهَا لِكِبَرِهِ- فَلَمَّا حُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- لَمْ يَسْتَطِعْ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ أَنْ يَقُولَ- أُولُوا الْأَرْحامِ كذا في (ت) و (د). و في غيرهما: الا يدخل. و هو سهو ظاهر. ﴿‏بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ‏﴾ فَيَجْعَلَهَا لِوُلْدِهِ- إِذاً لَقَالَ الْحُسَيْنُ أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِيَّ كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ وَ فِي أَبِيكَ- وَ أَمَرَ بِطَاعَتِي كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَبِيكَ- وَ أَذْهَبَ الرِّجْسَ عَنِّي كَمَا أَذْهَبَ عَنْكَ وَ عَنْ أَبِيكَ- فَلَمَّا أَنْ صَارَتْ إِلَى الْحُسَيْنِ- لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدَّعِيَ- كَمَا يَدَّعِي هُوَ عَلَى أَبِيهِ وَ عَلَى أَخِيهِ- فَلَمَّا أَنْ صَارَتْ إِلَى الْحُسَيْنِ جَرَى تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى- أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ- ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مِنْ بَعْدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ وَ اللَّهِ لَا نَشُكُّ فِي دِينِنَا أَبَداً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · آية التطهير (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.