في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مَرِضَا- فَنَذَرَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع- صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا عَافَاهُمَا اللَّهُ- وَ كَانَ الزَّمَانُ قَحْطاً- أَخَذَ عَلِيٌّ مِنْ يَهُودِيٍّ ثَلَاثَ جِزَّاتٍ صُوفاً- لِتَغْزِلَهَا فَاطِمَةُ(عليها السلام)وَ ثَلَاثَةَ أَصْوَاعٍ شَعِيراً- فَصَامُوا وَ غَزَلَتْ فَاطِمَةُ جِزَّةً- ثُمَّ طَحَنَتْ صَاعاً مِنَ الشَّعِيرِ فَخَبَزَتْهُ- فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَتَى مِسْكِينٌ فَأَعْطَوْهُ طَعَامَهُمْ- وَ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ- ثُمَّ غَزَلَتْ جِزَّةً أُخْرَى مِنَ الْغَدِ ثُمَّ طَحَنَتْ صَاعاً فَخَبَزَتْهُ- فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءِ أَتَى يَتِيمٌ- فَأَعْطَوْهُ وَ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَزَلَتِ الْجِزَّةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ طَحَنَتِ الصَّاعَ وَ خَبَزَتْهُ- وَ أَتَى أَسِيرٌ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَأَعْطَوْهُ- وَ كَانَ مَضَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ- وَ الْحَجَرُ عَلَى بَطْنِهِ وَ قَدْ عَلِمَ بِحَالِهِمْ- فَخَرَجَ وَ دَخَلَ حَدِيقَةَ الْمِقْدَادِ- وَ لَمْ يَبْقَ عَلَى نَخَلَاتِهَا ثَمَرَةٌ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ- فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ خُذِ السَّلَّةَ وَ انْطَلِقْ إِلَى النَّخْلَةِ- وَ أَشَارَ إِلَى وَاحِدَةٍ فَقُلْ لَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- سَأَلْتُكِ عَنِ اللَّهِ أَطْعِمِينَا مِنْ ثَمَرِكِ قَالَ عَلِيٌّ ع- وَ لَقَدْ تَطَأْطَأَتْ بِحِمْلٍ مَا نَظَرَ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا- وَ الْتَقَطْتُ مِنْ أَطَايِبِهَا وَ حَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَكَلَ وَ أَكَلْتُ فَأَطْعَمَ الْمِقْدَادَ وَ جَمِيعَ عِيَالِهِ- وَ حَمَلَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)مَا كَفَاهُمْ- فَلَمَّا بَلَغَ الْمَنْزِلَ إِذَا فَاطِمَةُ(عليها السلام)يَأْخُذُهَا الصُّدَاعُ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْشِرِي وَ اصْبِرِي- فَلَنْ تَنَالِي مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالصَّبْرِ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَلْ أَتَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نزول هل أتى (1)