في كشف الغمة: رَوَى الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)آجَرَ نَفْسَهُ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ- يَسْقِي نَخْلًا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ- فَلَمَّا قَبَضَهُ طَحَنَ ثُلُثَهُ وَ اتَّخَذُوا مِنْهُ طَعَاماً- فَلَمَّا تَمَ أَتَى مِسْكِينٌ فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ الطَّعَامَ- وَ عَمِلُوا الثُّلُثَ الثَّانِيَ فَأَتَاهُمْ يَتِيمٌ فَأَخْرَجُوهُ إِلَيْهِ- وَ عَمِلُوا الثُّلُثَ الثَّالِثَ فَأَتَاهُمْ أَسِيرٌ- فَأَخْرَجُوا الطَّعَامَ إِلَيْهِ- وَ طَوَى عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع- وَ عَلِمَ اللَّهُ حُسْنَ مَقْصَدِهِمْ وَ صِدْقَ نِيَّاتِهِمْ- وَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَرَادُوا بِمَا فَعَلُوهُ وَجْهَهُ- وَ طَلَبُوا بِمَا أَتَوْا مَا عِنْدَهُ- وَ الْتَمَسُوا الْجَزَاءَ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآناً- وَ أَوْلَاهُمْ مِنْ لَدُنْهُ إِحْسَاناً- وَ نَشَرَ لَهُمْ بَيْنَ الْعَالَمِينَ دِيوَاناً- وَ عَوَّضَهُمْ عَمَّا بَذَلُوا جِنَاناً وَ حُوراً وَ وِلْدَاناً فَقَالَ- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إِلَى آخِرِهَا وَ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ مَحَلٌّ كَرِيمٌ- وَ جُودُهُمْ بِالطَّعَامِ مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ- وَ لِهَذَا تَتَابَعَ فِيهَا وَعْدُهُ سُبْحَانَهُ بِفُنُونِ الْأَلْطَافِ- وَ ضُرُوبِ الْإِنْعَامِ وَ الْإسْعَافِ. و قيل إن الضمير في ﴿حُبِّهِ﴾ يعود إلى الله تعالى و هو الظاهر و قيل إلى الطعام.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نزول هل أتى (1)