الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا- يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصِبْ لَنَا عَلَماً يَكُونُ لَنَا مِنْ بَعْدِكَ- لِنَهْتَدِيَ وَ لَا نَضِلَّ كَمَا ضَلَّتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- فَقَدْ قَالَ رَبُّكَ سُبْحَانَهُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ- وَ لَسْنَا لِنَطْمَعَ أَنْ تُعَمَّرَ فِينَا مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ- وَ قَدْ عَرَفْتَ مُنْتَهَى أَجَلِكَ- وَ نُرِيدُ أَنْ نَهْتَدِيَ وَ لَا نَضِلَّ قَالَ- إِنَّكُمْ قَرِيبُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَ فِي قُلُوبِ أَقْوَامٍ أَضْغَانٌ- وَ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتَ أَنْ لَا تَقْبَلُوا- وَ لَكِنْ مَنْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ اللَّيْلَةَ آيَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ- فَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْعِشَاءَ- وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَقَطَ فِي مَنْزِلِي نَجْمٌ- أَضَاءَتْ لَهُ الْمَدِينَةُ وَ مَا حَوْلَهَا وَ انْفَلَقَ بِأَرْبَعِ فِلَقٍ- وَ انْشَعَبَ فِي كُلِّ شِعْبٍ فِلْقَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ- قَالَ نَوْفٌ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- إِنَّ الْقَوْمَ أَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَ أَمْسَكُوا- فَلَمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ أَنِ ارْفَعْ بِضَبْعِ ابْنِ عَمِّكَ- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ أَخَافُ مِنْ تَشَتُّتِ قُلُوبِ الْقَوْمِ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ- فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً- فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ- ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ- ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ- ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ طِرْسٍ فَأَمَرَ وَ كُتِبَ فِيهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ شَهِدْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ- أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ- قَالَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّنِي مَوْلَاكُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ- قَالَ فَقَبَضَ عَلَى ضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَرَفَعَهُ فِي النَّاسِ حَتَّى تَبَيَّنَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ- ثُمَّ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ فِيهِ كَلَامٌ- أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى- وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى- فَأَوْحَى إِلَيْهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ ﴿‏بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏﴾.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ النَّجْمِ إِذا هَوى﴾ (1) و نزول الكوكب في داره (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.