الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ- فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ قَالَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ- لَمْ يَمْنَعِ الْمُشْرِكِينَ الْحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- وَ كَانَ سُنَّةً مِنَ الْعَرَبِ فِي الْحَجِّ- أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي ثِيَابِهِ- لَمْ يَحِلَّ لَهُ إِمْسَاكُهَا- وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهَا وَ لَا يَلْبَسُونَهَا بَعْدَ الطَّوَافِ- فَكَانَ مَنْ وَافَى مَكَّةَ يَسْتَعِيرُ ثَوْباً وَ يَطُوفُ فِيهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ- وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً اكْتَرَى ثِيَاباً- وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً وَ لَا كَرًى- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَاناً- فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسِيمَةً جَمِيلَةً- فَطَلَبَتْ ثَوْباً عَارِيَّةً أَوْ كَرًى فَلَمْ تَجِدْهُ- فَقَالُوا لَهَا إِنْ طُفْتِ فِي ثِيَابِكِ احْتَجْتِ أَنْ تَتَصَدَّقِي بِهَا- فَقَالَتْ وَ كَيْفَ أَتَصَدَّقُ وَ لَيْسَ لِي غَيْرُهَا- فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً وَ أَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ- فَوَضَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى قُبُلِهَا وَ الْآخَرَ عَلَى دُبُرِهَا- وَ قَالَتْ مُرْتَجِزَةً- الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ -فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ - فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنَ الطَّوَافِ خَطَبَهَا جَمَاعَةٌ فَقَالَتْ- إِنَّ لِي زَوْجاً- وَ كَانَتْ سِيرَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ- أَنْ لَا يَقْتُلَ إِلَّا مَنْ قَتَلَهُ- وَ لَا يُحَارِبَ إِلَّا مَنْ حَارَبَهُ وَ أَرَادَهُ- وَ قَدْ كَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ- فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا- فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُقَاتِلُ أَحَداً قَدْ تَنَحَّى عَنْهُ- وَ اعْتَزَلَهُ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ بَرَاءَةَ- وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ مَنِ اعْتَزَلَهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْتَزِلْهُ إِلَّا الَّذِينَ قَدْ كَانَ عَاهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِلَى مُدَّةٍ- مِنْهُمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ ﴿‏الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ‏﴾- ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُ مَا وُجِدُوا فَهَذِهِ أَشْهُرُ السِّيَاحَةِ- عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلَ- وَ عَشْراً مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ- فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ أُولَى بَرَاءَةَ- دَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ- وَ يَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ- فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْكَ- فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي طَلَبِهِ- فَلَحِقَهُ بِالرَّوْحَاءِ فَأَخَذَ مِنْهُ الْآيَاتِ- فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ- أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا يُؤَدِّيَ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي. قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَنِي عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ- وَ لَا يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ- وَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ- بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- فَأَجَّلَ اللَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَجُّوا تِلْكَ السَّنَةَ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَأْمَنِهِمْ- ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُ مَا وُجِدُوا. قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- قَالَ الْأَذَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِي النَّاسِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نزول سورة براءة و قراءة أمير المؤمنين(ع)على أهل مكة و رد أبي بكر و أن عليا هو الأذان يوم الحج الأكبر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.