في المناقب لابن شهرآشوب: وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَدَاءِ سُورَةِ بَرَاءَةَ- وَ عَزَلَ بِهِ أَبَا بَكْرٍ بِإِجْمَاعِ الْمُفَسِّرِينَ وَ نَقَلَةِ الْأَخْبَارِ وَ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ الْوَاقِدِيُّ وَ الشَّعْبِيُّ وَ السُّدِّيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الْقُرَظِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ السَّمْعَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ ابْنُ بَطَّةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ الْأَعْمَشُ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَنَسٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ زَيْدِ بْنِ نَقِيعٍ وَ ابْنِ عُمَرَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى تِسْعِ آيَاتٍ- أَنْفَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ لِأَدَائِهَا- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ- إِنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- ارْكَبْ نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءَ وَ الْحَقْ أَبَا بَكْرٍ وَ خُذْ بَرَاءَةَ مِنْ يَدِهِ- قَالَ وَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم جَزِعَ- وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ الْأَعْنَاقُ فِيهِ- فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ لَهُ رَدَدْتَنِي عَنْهُ- فَقَالَ الْأَمِينُ هَبَطَ إِلَيَّ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ- وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ. وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ لَهُ إِنَّكَ خَطِيبٌ وَ أَنَا حَدِيثُ السِّنِّ- فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَذْهَبَ بِهَا أَوْ أَذْهَبَ بِهَا- قَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ اذْهَبْ فَسَوْفَ يُثَبِّتُ اللَّهُ لِسَانَكَ وَ يَهْدِي قَلْبَكَ. أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَ قَالَ- لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ- وَ لَا يَحُجَّنَّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ- وَ مَنْ كَانَ لَهُ مُدَّةٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ- زِيَادَةٌ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ- وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ- وَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ ﴿الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾- فَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ بِالنِّدَاءِ أَوَّلًا- قَوْلُهُ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ وَ أَمَرَ الْوَلِيَّ بِالنِّدَاءِ آخِراً- قَوْلُهُ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- قَالَ السُّدِّيُّ وَ أَبُو مَالِكٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)الْأَذَانُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- الَّذِي نَادَى بِهِ. تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَمَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ- بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ لَهُ عَهْدٌ- قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَلَى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ- وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ. وَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ(عليه السلام)قَالا قَامَ خِدَاشٌ وَ سَعِيدٌ أَخَوَا عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَقَالا- وَ عَلَى مَا تُسَيِّرُنَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- بَلْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ- وَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ إِلَّا السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ- وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْنَا بِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)هَلُمَ- ثُمَّ قَالَ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ- إِلَى قَوْلِهِ إِلى مُدَّتِهِمْ. تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ نَحْنُ نَبْرَأُ مِنْ عَهْدِكَ وَ عَهْدِ ابْنِ عَمِّكَ- إِلَّا مِنَ الطَّعْنِ وَ الضَّرْبِ وَ طَفِقُوا يَقُولُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّا مُنِعْنَا أَنْ نَبَرَّكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّسَّابَةِ بْنِ الصُّوفِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَخِي مُوسَى نَاجَى رَبَّهُ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ- فَقَالَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ- امْضِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ الْقِبْطِ وَ أَنَا مَعَكَ لا تَخَفْ- فَكَانَ جَوَابُهُ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى- إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ- وَ هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَنْفَذْتُهُ لِيَسْتَرْجِعَ بَرَاءَةَ- وَ يَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ قَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً عَظِيماً- فَمَا خَافَ وَ لَا تَوَقَّفَ وَ لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ. وَ فِي رِوَايَةٍ فَكَانَ أَهْلُ الْمَوْسِمِ يَتَلَهَّفُوَن عَلَيْهِ- وَ مَا فِيهِمْ إِلَّا مَنْ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ حَمِيمَهُ- فَصَدَّهُمُ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ سَالِماً- وَ كَانَ(عليه السلام)أَنْفَذَهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ أَدَّاهَا إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ- وَ أَمَّا قَوْلُ الْجَاحِظِ- إِنَّهُ كَانَ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي عَقْدِ الْحَلْفِ وَ حَلِّ الْعَقْدِ- أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ إِلَّا السَّيِّدُ مِنْهُمْ- أَوْ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَذُمَّهُ فَمَدَحَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نزول سورة براءة و قراءة أمير المؤمنين(ع)على أهل مكة و رد أبي بكر و أن عليا هو الأذان يوم الحج الأكبر