في الطرائف: رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ فَمِنْهَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ فَقَالَ- لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ عَلِيّاً. وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حُبَيْشٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ عَلَى النَّبِيِّ ص- دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ- ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ- فَحَيْثُ مَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ- فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ اقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ- قَالَ فَلَحِقَهُ بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذَ الْكِتَابَ مِنْهُ- فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)جَاءَنِي فَقَالَ- لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ. أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ حَبَشٍ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِثْلَهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ- يَقْرَؤُهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ لَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ- فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَأَخَذَهَا مِنْهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نزول سورة براءة و قراءة أمير المؤمنين(ع)على أهل مكة و رد أبي بكر و أن عليا هو الأذان يوم الحج الأكبر