الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً- إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّ فِيكَ شَبَهاً مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ- لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي- مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا- لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ- يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ- قَالَ فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيَّانِ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ- وَ عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ فَقَالُوا- مَا رَضِيَ أَنْ يَضْرِبَ لِابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ- وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ- وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ- ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ- وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ- وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ يَعْنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ قَالَ فَغَضِبَ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ- أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَتَوَارَثُونَ هِرَقْلًا بَعْدَ هِرَقْلٍ- فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَقَالَةَ الْحَارِثِ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو إِمَّا تُبْتَ وَ إِمَّا رَحَلْتَ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بَلْ تَجْعَلُ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ شَيْئاً مِمَّا فِي يَدَيْكَ- فَقَدْ ذَهَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ بِمَكْرُمَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ- ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَلْبِي مَا يُتَابِعُنِي عَلَى التَّوْبَةِ وَ لَكِنْ أَرْحَلُ عَنْكَ- فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا- فَلَمَّا سَارَ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَتَتْهُ جَنْدَلَةٌ فَرَضَّتْ هَامَتَهُ- ثُمَّ أَتَى الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ- لِلْكافِرينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ- مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ قَالَ قُلْتُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا لَا نَقْرَؤُهَا هَكَذَا- فَقَالَ هَكَذَا نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ هَكَذَا هُوَ وَ اللَّهِ مُثْبَتٌ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ ع- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ- انْطَلِقُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقَدْ أَتَاهُ مَا اسْتَفْتَحَ بِهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. تذنيب قال الطبرسي رحمه الله اختلف في المراد على وجوه أحدها أن معناه لما وصف ابن مريم شبيها في العذاب بالآلهة أي فيما قالوه و على زعمهم و ذلك أنه لما نزل قوله ﴿‏إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ‏﴾ قال المشركون قد رضينا أن تكون آلهتنا حيث يكون عيسى و ذلك قوله ﴿‏إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏﴾ أي يضجون ضجيج المجادلة حيث خاصموك و هو قوله ﴿‏وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ‏﴾ أي ليست آلهتنا خيرا من عيسى فإن كان عيسى في النار بأنه يعبد من دون الله فكذلك آلهتنا عن ابن عباس و مقاتل. و ثانيها أن معناه لما ضرب الله المسيح مثلا بآدم في قوله ﴿‏إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ‏﴾ أي من قدر على أن ينشئ آدم من غير أب و أم قادر على إنشاء المسيح من غير أب اعترض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك قوم من كفار قريش فنزلت هذه الآية. و ثالثها أن معناه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مدح المسيح و أمه و أنه كآدم في الخاصية قالوا إن محمدا يريد أن نعبده كما عبدت النصارى المسيح عن قتادة. و رابعها ما رواه سادة أهل البيت عن علي(عليه السلام)ثم ذكر نحوا من الأخبار السابقة.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.