في تفسير فرات بن إبراهيم: جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ عَنْكَ رَاضِياً- وَ أَصْبَحَ وَ اللَّهِ رَبُّكَ عَنْكَ رَاضِياً- وَ أَصْبَحَ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَنْكَ رَاضِينَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ- قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسَكَ- فَيَا لَيْتَ نَفْسِي الْمُتَوَفَّاةُ قَبْلَ نَفْسِكَ- قَالَ أَبَى اللَّهُ فِي عِلْمِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ- قَالَ فَادْعُ اللَّهَ لِي بِدَعَوَاتٍ يُصِينُنِي بَعْدَ وَفَاتِكَ- قَالَ يَا عَلِيُّ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى حَتَّى أُؤَمِّنَ- فَإِنَّ تَأْمِينِي لَكَ لَا يُرَدُّ- قَالَ فَدَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- اللَّهُمَّ ثَبِّتْ مَوَدَّتِي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آمِينَ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ادْعُ- فَدَعَا بِتَثْبِيتِ مَوَدَّتِهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- حَتَّى دَعَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- كُلَّمَا دَعَا دَعْوَةً قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم آمِينَ- فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَّقُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ شِيعَتُهُ. تتميم قال الطبرسي رحمه الله قيل فيه أقوال أحدها أنها خاصة في أمير المؤمنين(عليه السلام)فما من مؤمن إلا و في قلبه محبة لعلي(عليه السلام)عن ابن عباس و في تفسير أبي حمزة الثمالي عن الباقر(عليه السلام)نحو من رواية ابن مردويه و روي نحوه عن جابر بن عبد الله و الثاني أنها عامة في جميع المؤمنين يجعل الله لهم المحبة و الألفة في قلوب الصالحين و الثالث أن معناه يجعل الله لهم محبة في قلوب أعدائهم و مخالفيهم ليدخلوا في دينهم و يتعززوا بهم و الرابع يجعل بعضهم يحب بعضا و الخامس أن معناه سيجعل لهم ودا في الآخرة فيحب بعضهم بعضا كمحبة الوالد ولده انتهى. 11- وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَمْرٍو خَادِمِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ بِمَكَّةَ بِيَدَيْ عَلِيٍّ ع- فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى ثَبِيرٍ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ- يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ- وَ ادْعُ رَبَّكَ وَ سَلْهُ يُعْطِكَ- فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً- وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدّاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا- فَتَلَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ عَجَباً شَدِيداً- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِمَّ تَعْجَبُونَ- إِنَّ الْقُرْآنَ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ فَرُبُعٌ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ رُبُعٌ فِي أَعْدَائِنَا وَ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ فِي عَلِيٍّ كَرَائِمَ الْقُرْآنِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ (1)