في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً- قَالَ إِنَّهُ حَرَّمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِي كَلَامِهِ بِالصَّدَقَةِ- فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُكَلِّمَهُ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ- ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا يُرِيدُ قَالَ- فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ بَخِلُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا قَبْلَ كَلَامِهِ- فَتَصَدَّقَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِدِينَارٍ كَانَ لَهُ- فَبَاعَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَشْرِ كَلِمَاتٍ سَأَلَهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ- وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُهُ- وَ بَخِلَ أَهْلُ الْمَيْسَرَةِ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ- مَا صَنَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي صَنَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ- إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرَوِّجَ لِابْنِ عَمِّهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ- فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً- ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِمْسَاكِهَا وَ أَطْهَرُ- يَقُولُ وَ أَزْكَى لَكُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- أَ أَشْفَقْتُمْ يَقُولُ الْحَكِيمُ أَ أَشْفَقْتُمْ يَا أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ- أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ- يَقُولُ قُدَّامَ نَجْوَاكُمْ يَعْنِي كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَدَقَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ- فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يَا أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ- وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَعْنِي تَجَاوَزَ عَنْكُمْ إِذْ لَمْ تَفْعَلُوا- فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يَقُولُ أَقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ- وَ آتُوا الزَّكاةَ يَعْنِي أَعْطُوا الزَّكَاةَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا- فَنُسِخَتْ مَا أُمِرُوا بِهِ عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ بِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ- وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ بِالصَّدَقَةِ فِي الْفَرِيضَةِ وَ التَّطَوُّعِ- وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أَيْ بِمَا تُنْفِقُونَ خَبِيرٌ. ذَكَرَهُ أَنَّهُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: بِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- لِأَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ- فَتَقَاعَسُوا عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ- وَ كَانَ قَدِ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ مُنَاجَاةِ كُلِّ أَحَدٍ- إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ- وَ كَانَ مَعِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ- فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ- حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ وَ لَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ- لَنَزَلَ الْعَذَابُ لِامْتِنَاعِ الْكُلِّ مِنَ الْعَمَلِ بِهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · آية النجوى و أنه لم يعمل بها غيره ع