فرائد السمطين، بإسناده عن علي بن أحمد الواحدي قال من الآيات التي فيها علي(عليه السلام)تلو النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى- إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. أَقُولُ- وَ رَوَى الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ بِأَسَانِيدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ- رَوَى الْمَالِكِيُّ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ مَا مَرَّ. وَ أَقُولُ قَالَ ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ- أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ- أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ يَا ابْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ- قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا. وَ أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ لِلْحَافِظِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ تبيان قال السيد رحمه الله في كتاب سعد السعود إنه روى الشيخ محمد بن العباس بن مروان في تفسيره كون الهادي عليا في قوله تعالى ﴿وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾- بخمسين طريقا و نحن نذكر منها واحدا. رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِ عَنْ أَبِي الْأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قَالَ- فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا الْهَادِي مِنْ بَعْدِي. و أقول إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله تعالى ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ يحتمل بحسب ظاهر اللفظ وجهين أحدهما أن يكون قوله هاد خبرا لقوله أنت أي أنت هاد لكل قوم و الثاني أن يكون هاد مبتدأ و الظرف خبره فقيل إن المراد بالهادي هو الله تعالى و قيل المراد كل نبي في قومه و الحق أن المعنى أن لكل قوم في كل زمان إمام هاد يهديهم إلى مراشدهم نزلت في أمير المؤمنين(عليه السلام)ثم جرت في الأوصياء بعده كما دلت عليه الأخبار المستفيضة من الخاصة و العامة في هذا الباب و قد مر كثير منها في كتاب الإمامة. - و روى الطبرسي نزوله في علي(عليه السلام)عن ابن عباس و قتادة و الزجاج و ابن زيد و روي عن أبي القاسم الحسكاني مثل ما مر برواية ابن شهرآشوب و قال الرازي في تفسيره ذكروا هاهنا أقوالا إلى أن قال و الثالث المنذر النبي و الهادي علي - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ أَنَا الْمُنْذِرُ- وَ أَوْمَأَ إِلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ وَ قَالَ أَنْتَ الْهَادِي- يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي. انتهى. و لا يخفى دلالة الآية بعد ورود تلك الأخبار على أنه لا يخلو كل زمان من إمام هاد و أن أمير المؤمنين(عليه السلام)هو الهادي و الخليفة و الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا غيره بوجوه شتى. الأول مقابلته للنبي بأنه منذر و علي هاد و لا يريب عاقل عارف بأساليب الكلام أن هذا يدل على كونه بعده قائما بما كان يقوم به بل و أكثر لأنه نسب صلى الله عليه وآله وسلم محض الإنذار إلى نفسه و الهداية التي أقوى منه إليه. الثاني الحصر المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم أنت الهادي إذ تعريف الخبر باللام يدل على الحصر و كذا في قوله(عليه السلام)و أنا الهادي إلى ما جاء به و كذا في قوله صلى الله عليه وآله وسلم و الهادي علي فإن تعريف المبتدإ باللام أيضا يدل عليه. الثالث تقديم الظرف في قوله بك يهتدي المهتدون الدال على الحصر أيضا و كذا أمثاله من الألفاظ السابقة و بهذه الأخبار يظهر أن - حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. من مفترياتهم كما اعترف بكونه موضوعا شارح الشفاء و ضعف رواته و كذا ابن حزم و الحافظ زين الدين العراقي و سيأتي القول في ذلك إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه نزل فيه صلوات الله عليه الذكر و النور و الهدى و التقى في القرآن