في الغيبة للنعماني: بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلُ الْيَمَنِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِالاعْتِصَامِ بِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ- فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ- فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا- فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ- يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا- فَوَصِيِّي السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ- فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ- أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ- عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ- فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ- فَمَنْ هَوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ يَقُولُ- فَاجْعَلْ ﴿أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾- إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ فَقَامُوا جَمِيعاً وَ تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ- وَ أَخَذُوا بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ اخْتَصَرْنَاهُ وَ سَيَأْتِي بِطُولِهِ إِنِ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه (صلوات الله عليه) حبل الله و العروة الوثقى و أنه متمسك بها